السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
170
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
المديون بأدائه أم لا ؟ وجهان بل قولان أقواهما الثاني ( 1 ) ، الا إذا علم بالقرائن ان التأجيل لمجرد إرفاق على المديون من دون أن يكون حقا للدائن . ( مسألة : 3 ) قد عرفت انه إذا أدى المديون الدين عند حلوله يجب على الدائن أخذه ، فإذا امتنع أجبره الحاكم لو التمس منه المديون ، ولو تعذر إجباره أحضره عنده ومكنه منه بحيث صار تحت يده وسلطانه عرفا وبه تفرغ ذمته ، ولو تلف بعد ذلك لا ضمان عليه وكان من مال الدائن ، ولو نعذر عليه ذلك له أن يسلمه إلى الحاكم وقد فرغت ذمته . وهل يجب على الحاكم القبول ؟ فيه تأمل واشكال . ولو لم يوجد الحاكم له أن يعين الدين ( 2 ) في مال مخصوص ويعزله وبه تبرأ ذمته ، وليس عليه ضمان لو تلف من غير تفريط منه . هذا إذا كان الدائن حاضرا وامتنع من أخذه ، ولو كان غائبا ولا يمكن إيصال المال إليه وأراد المديون تفريغ ذمته أوصله إلى الحاكم عند وجوده ، وفي وجوب القبول عليه الاشكال السابق ، ولو لم يوجد الحاكم يبقى في ذمته إلى أن يوصله إلى الدائن أو من يقوم مقامه . ( مسألة : 4 ) يجوز التبرع بأداء دين الغير حيا كان أو ميتا ، وبه تبرأ ذمته وان كان بغير أذنه ، بل وان منعه . ويجب على من له الدين القبول كما في أدائه عن نفسه . ( مسألة : 5 ) لا يتعين الدين فيما عينه المدين ولا يصير ملكا للدائن ما لم يقبضه إلا إذا سقط اعتبار قبضه بسبب الامتناع كما مر ( 3 ) ، فلو كان عليه درهم وأخرج من كيسه
--> ( 1 ) فيما ذكر مما لا يجوز له المطالبة قبل الأجل ، وأما فيما يجوز للدائن المطالبة قبل الأجل كالدين الحاصل من القرض يجب عليه القبول إذا أداه المديون قبل الأجل . ( 2 ) فيه اشكال بل منع . ( 3 ) مر الاشكال والمنع في بعض صوره .