السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
169
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
كتاب الدين والقرض الدين هو المال الكلي الثابت في ذمة شخص لآخر بسبب من الأسباب ، ويقال لمن اشتغلت ذمته به « المديون » و « المدين » وللآخر « الدائن » و « الغريم » . وسببه اما الاقتراض أو أمور أخر اختيارية كجعله مبيعا في السلم أو ثمنا في النسيئة أو أجرة في الإجارة أو صداقا في النكاح أو عوضا للطلاق في الخلع وغير ذلك ، أو قهرية كما في موارد الضمانات ونفقة الزوجة الدائمة ونحو ذلك ، وله أحكام مشتركة وأحكام مختصة بالقرض : القول في أحكام الدين : ( مسألة : 1 ) الدين اما حال ، وهو ما كان للدائن مطالبته واقتضاؤه ، ويجب على المديون أداؤه مع التمكن واليسار في كل وقت . واما مؤجل ، وهو ما لم يكن للدائن حق المطالبة ، ولا يجب على المديون القضاء إلا بعد انقضاء المدة المضروبة وحلول الأجل . وتعيين الأجل تارة بجعل المتداينين كما في السلم والنسيئة ، وأخرى بجعل الشارع كالنجوم والأقساط المقررة في الدية كما يأتي في بابه إن شاء الله تعالى . ( مسألة : 2 ) إذا كان الدين حالا أو مؤجلا وقد حل الأجل فكما يجب على المديون الموسر أداؤه عند مطالبة الدائن كذلك يجب على الدائن أخذه وتسلمه إذا صار المديون بصدد أدائه وتفريغ ذمته ، وأما الدين المؤجل قبل حلول الأجل فلا إشكال في أنه ليس للدائن حق المطالبة ( 1 ) ، وانما الإشكال في أنه هل يجب عليه القبول لو تبرع
--> ( 1 ) في مثل المثمن في السلم والثمن في النسيئة والأجرة في الإجارة إذا كانت مؤجلة ، واما في القرض المؤجل فللدائن مطالبة الدين قبل حلول الأجل ، من غير فرق بين شرط الأجل في ضمن عقد القرض أو في ضمن عقد خارج لازم . نعم إذا شرط الدائن عدم المطالبة إلى أجل في ضمن عقد لازم خارج يجب عليه العمل بما شرط ، لكن إذا تخلف وطلب يجب على المديون أداؤه ، وكذلك الحكم في كل دين حال اشترط تأجيله في ضمن عقد لازم .