السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
164
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
كتاب المساقاة وهي المعاملة على أصول ثابتة ( 1 ) بأن يسقيها مدة معينة بحصة من ثمرها ، وهي عقد من العقود يحتاج إلى إيجاب وقبول ، واللفظ الصريح في إيجابها أن يقول رب الأصول « ساقيتك » أو « عاملتك » أو « سلمت إليك » وما أشبه ذلك ، وفي القبول « قبلت » ونحو ذلك . ويكفي فيهما كل لفظ دال على المعنى المذكور بأي لغة كانت ، والظاهر كفاية القبول الفعلي ( 2 ) بعد الإيجاب القولي كالمزارعة . ويعتبر فيها بعد شرائط المتعاقدين من البلوغ والعقل والقصد والاختيار وعدم الحجر ( 3 ) أن تكون الأصول مملوكة عينا ومنفعة أو منفعة فقط ( 4 ) ، وأن تكون معينة عندهما معلومة لديهما ، وأن تكون مغروسة ثابتة ، فلا تصح في الفسيل قبل الغرس ولا على أصول غير ثابتة كالبطيخ والخيار والباذنجان وأشباهها ، وأن تكون المدة معلومة مقدرة بما لا يحتمل الزيادة والنقصان كالأشهر والسنين ، والظاهر كفاية جعل المدة إلى بلوغ الثمر في العام الواحد
--> ( 1 ) أو هي معاملة على سقي أصول ثابتة كما عن بعض ، فحقيقتها اعتبار إضافة بين المالك والعامل مستتبعة لتسلطه عليه لان يعمل ما عليه بإزاء الحصة من الثمر ، نظير الإجارة بل هي نوع منها . وغاية ما يغتفر فيها الجهالة الملازمة لها ، ويصح ان يقال إن حقيقتها اعتبار إضافة بين الأصول الثابتة والعامل مستتبعة لتسلطه على سقيها وإصلاحها بإزاء الحصة من ثمرتها ، وإضافة أخرى بين المالك والعامل مستتبعة لتسلط المالك على العامل بأن يجبره على ما يأتي من الاعمال . ( 2 ) مشكل لكن يجرى فيها المعاطاة كما في المزارعة . ( 3 ) لسفه مطلقا أو فلس في المالك دون العامل . ( 4 ) أو كون المساقى نافذ التصرف فيها لولاية أو وكالة أو تولية .