السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
160
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
فسخ كان الزرع للزارع وعليه للمالك أجرة الأرض . ( مسألة : 9 ) الظاهر أنه يعتبر في حقيقة المزارعة ( 1 ) كون الأرض من أحدهما والعمل من الأخر ، وأما البذر والعوامل وسائر المصارف فبحسب ما يشترطانه ، فيجوز جعل كلها على المزارع أو على الزارع أو بعضها على هذا وبعضها على ذاك ، ولا بد من تعيين ذلك حين العقد الا إذا كان هناك معتاد يغني عن التعيين . ( مسألة : 10 ) يجوز للزارع أن يشارك غيره في مزارعته بجعل حصة من حصته لمن شاركه بحيث كأنهما معا طرف للمالك ، كما أنه يجوز أن يزارع غيره بحيث كان الزارع الثاني طرفا للمالك ( 2 ) لكن لا بد أن تكون حصة المالك محفوظة ، فإذا كانت المزارعة الأولى بالنصف لم يجز أن تجعل المزارعة الثانية بالثلث للمالك والثلثين للعامل . نعم يجوز أن يجعل حصة الزارع الثاني أقل من حصة الزارع في المزارعة الأولى ، فيأخذ الزارع الثاني حصته والمالك حصته وما بقي يكون للزارع في المزارعة الأولى . مثلا إذا كانت المزارعة الأولى بالنصف وجعل حصة الزارع في المزارعة الثانية الربع كان للمالك نصف الحاصل وللزارع الثاني الربع ويبقى الربع للزارع في المزارعة الأولى ، ولا فرق في ذلك كله بين أن يكون البذر في المزارعة الأولى على المالك أو على العامل ، ولو جعل في الأولى على العامل يجوز في الثانية أن يجعل على المزارع أو على الزارع . ولا يعتبر في صحة التشريك في المزارعة ولا إيقاع المزارعة الثانية أذن المالك . نعم لا يجوز تسليم الأرض إلى الغير إلا بإذنه ، كما أنه لو شرط عليه المالك أن يباشر بنفسه بحيث لا يشاركه غيره ولا يزارعه كان هو المتبع .
--> ( 1 ) بل الأظهر عدم اعتباره ، فيجوز أن يكون الأرض والعمل من شخص والبذر والعوامل من الأخر . ( 2 ) ان كان المقصود نقل المزارعة بحيث يكون الثاني مزارعا للمالك بلا واسطة كما هو ظاهر العبارة فذلك لا يصح الا بفسخ الأولى ومزارعة جديدة . نعم يصح للمزارع ان يزارع بنحو يكون المزارع الثاني متلقيا من الأول لا من المالك نظير المستأجر من المستأجر .