السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
161
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
( مسألة : 11 ) المزارعة عقد لازم من الطرفين ، فلا تنفسخ بفسخ أحدهما إلا إذا كان له الخيار بسبب الاشتراط وغيره ، وتنفسخ بالتقايل كسائر العقود اللازمة ، كما أنه تبطل وتنفسخ قهرا بخروج الأرض عن قابلية الانتفاع لانقطاع الماء عنه أو استيلائه عليه وغير ذلك . ( مسألة : 12 ) لا تبطل المزارعة بموت أحد المتعاقدين ، فان مات رب الأرض قام وارثه مقامه ، وان مات العامل فكذلك ، فأما ان يتموا العمل ولهم حصة مورثهم واما أن يستأجروا أحدا لإتمام العمل من مال المورث ولو الحصة المزبورة ، فإن زاد شيء كان لهم . نعم إذا اشترط على العامل مباشرته للعمل تبطل بموته ( 1 ) . ( مسألة : 13 ) إذا تبين بطلان المزارعة بعد ما زرع الأرض ، فإن كان البذر لصاحب الأرض كان الزرع له وعليه أجرة العامل ( 2 ) ، وكذا أجرة العوامل ان كانت من العامل ، وان كان من العامل كان الزرع له وعليه أجرة الأرض ، وكذا أجرة العوامل ان كانت من صاحب الأرض ، وليس عليه إبقاء الزرع إلى بلوغ الحاصل ولو بالأجرة ، فله أن يأمر بقلعه . ( مسألة : 14 ) كيفية اشتراك العامل مع المالك في الحاصل تابعة للجعل والقرار الواقع بينهما ، فتارة يشتركان في الزرع من حين طلوعه وبروزه ، فيكون حشيشه وقصيله وتبنه وحبه كلها مشتركة بينهما ، وأخرى يشتركان في خصوص حبه اما من حين انعقاده أو بعده إلى زمان حصاده ( 3 ) ، فيكون الحشيش والقصيل والتبن كلها لصاحب البذر . هذا مع التصريح منهما ، وأما مع عدمه فالظاهر من مقتضى وضع المزارعة عند الإطلاق الوجه الأول ، فالزرع بمجرد خروجه يكون مشتركا بينهما . ويترتب
--> ( 1 ) ان كانت المباشرة مأخوذة في العمل قيدا ، وأما إذا أخذت شرطا فالظاهر أن للمالك ان يفسخ لتخلف الشرط وان يختار البقاء ومطالبة إتمام العمل من تركة العامل من الورثة ويكون الورثة شريكا في الحصة . ( 2 ) إذا عمل بأمر المالك ولو بعنوان المطالبة لحقه بتوهم صحة العقد أو كان مغرورا من قبل المالك والا فلا وجه لضمان أجرته وكذا أجرة العوامل . ( 3 ) في صحة اشتراط صيرورة المنفعة المشاعة بينهما بعد مدة متأخرة عن وجودها تأمل .