السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
157
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
كتاب المزارعة وهي المعاملة ( 1 ) على أن تزرع الأرض بحصة من حاصلها ، وهي عقد من العقود يحتاج إلى إيجاب من صاحب الأرض ، وهو كل لفظ أفاد إنشاء هذا المعنى ( 2 ) كقوله « زارعتك » أو « سلمت إليك الأرض مدة كذا على أن تزرعها على كذا » وأمثال ذلك . وقبول من الزارع بلفظ أفاد إنشاء الرضا بالإيجاب كسائر العقود ، والظاهر كفاية القبول الفعلي ( 3 ) بعد الإيجاب القولي ، بأن يتسلم الأرض بهذا القصد ويشتغل لها . ولا يعتبر فيها العربية ، بل يقع عقدها بأي لغة كان ، وفي جريان المعاطاة فيها إشكال ( 4 ) . ( مسألة : 1 ) يعتبر فيها زائدا على ما اعتبر في المتعاقدين في سائر العقود من البلوغ والعقل والقصد والاختيار والرشد ( 5 ) أمور :
--> ( 1 ) وحقيقتها اعتبار إضافة بين الأرض والعامل مستتبعة لسلطنته عليها بالزراعة ببذره أو ببذر المالك أو غيره ، وإضافة أخرى بين المالك والعامل مستتبعة لسلطنته عليه بالعمل بإزاء حصة من الحاصل أو السلطنة على الأرض ، فعقدها بمنزلة إجارة الأرض والعامل ومال الإجارة للأرض حصة من الزراعة ان كان البذر من العامل مع التزامه بالعمل ومجرد العمل ان كان البذر من المالك أو غيره وأجرة العامل حصة من الحاصل إن كان البذر للمالك والانتفاع من الأرض إن كان للعامل . ( 2 ) وكان ظاهرا فيه ولو مع القرينة . ( 3 ) الأحوط عدم الاكتفاء . ( 4 ) الظاهر جريان المعاطاة فيه بعد تعيين ما يلزم تعيينه بالمقاولة . ( 5 ) وعدم الحجر حتى من العامل إذا كان البذر له أو احتاج الزرع إلى صرف المال .