السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

155

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

( مسألة : 18 ) لا تشرع القسمة في الديون المشتركة ، فإذا كان لزيد وعمرو معا ديون على الناس بسبب يوجب الشركة كالإرث فأرادا تقسيمها قبل استيفائها فعدلا بين الديون وجعلا ما على الحاضر مثلا لأحدهما وما على البادي لأحدهما لم يفرز بل تبقى على إشاعتها ، فكل ما حصل كل منهما يكون لهما وكل ما يبقى على الناس يكون بينهما . نعم لو اشتركا في دين على أحد واستوفى أحدهما حصته - بأن قصد كل من الدائن والمديون أن يكون ما يأخذه وفاء وأداء لحصته من الدين المشترك - الظاهر تعينه له ( 1 ) وبقاء حصة الشريك في ذمة المديون . ( مسألة : 19 ) لو ادعى أحد الشريكين الغلط في القسمة أو عدم التعديل فيها وأنكر الأخر لا تسمع دعواه إلا بالبينة ، فإن أقامت على دعواه نقضت القسمة واحتاجت إلى قسمة جديدة ، وان لم يكن بينة كان له إحلاف الشريك . ( مسألة : 20 ) إذا قسم الشريكان فصار في حصة هذا بيت وفي حصة الأخر بيت آخر وقد كان يجري ماء أحدهما على الأخر لم يكن للثاني منعه إلا إذا اشترطا حين القسمة رد الماء عنه ، ومثل ذلك لو كان مسلك البيت الواقع لأحدهما في نصيب الأخر من الدار . ( مسألة : 21 ) لا يجوز قسمة الوقف بين الموقوف عليهم إلا إذا وقع تشاح بينهم ( 2 ) مؤد إلى خرابه لا يرتفع غائلته إلا بالقسمة . نعم يصح قسمة الوقف عن

--> ( 1 ) مشكل ، سواء أجازه الشريك أو لم يجزه . نعم مع الإجازة تكون تلك الحصة مشتركة بينهما ، ومع عدم الإجازة تبقى ملكا للدائن ، فإن أراد إعطاء حصة أحد الشريكين فيحتال بمصالحة شيء له على إبراء ذمته . ( 2 ) بحيث لا يرتفع غائلته إلا بالتقسيم حتى بالنسبة إلى البطون اللاحقة ، وأما إذا أمكن ارتفاع الغائلة بالقسمة بالنسبة إلى زمان حياة الموجودين حتى يبقى على اشتراكه بين البطون اللاحقة فهو المتعين .