السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
145
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
والعقل والقصد والاختيار وعدم الحجر لفلس أو سفه . ( مسألة : 5 ) لا تصح الشركة العقدية إلا في الأموال ( 1 ) نقودا كانت أو عروضا ، وتسمى تلك شركة العنان ، ولا تصح في الأعمال ، وهي المسماة بشركة الأبدان ، بأن أوقع العقد اثنان على أن يكون أجرة عمل كل منهما مشتركا بينهما ، سواء اتفقا في العمل كالخياطين أو اختلفا كالخياط مع النساج . ومن ذلك معاقدة شخصين على أن كل ما يحصل كل منهما بالحيازة من الحطب أو الحشيش مثلا يكون مشتركا بينهما ، فلا تتحقق الشركة بذلك ، بل يختص كل منهما بأجرته وبما حازه . نعم لو صالح أحدهما الأخر بنصف منفعته إلى مدة كذا كسنة أو سنتين بنصف منفعة الأخر إلى تلك المدة وقبل الأخر صح واشترك كل منهما فيما يحصله الأخر في تلك المدة بالأجرة أو الحيازة ، وكذا لو صالح أحدهما الأخر عن نصف منفعته إلى مدة بعوض معين كدينار مثلا وصالحه الأخر أيضا نصف منفعته في تلك المدة بذلك العوض . ولا تصح أيضا شركة الوجوه ، وهي أن يوقع العقد اثنان وجيهان عند الناس لا مال لهما على أن يبتاع كل منهما في ذمته إلى أجل ويكون ما يبتاعه كل منهما بينهما فيبيعانه ويؤديان الثمن ويكون ما حصل من الربح بينهما ، ولو أرادا حصول هذه النتيجة بوجه مشروع وكل كل منهما الأخر في أن يشاركه فيما اشتراه ، بأن يشتري لهما وفي ذمتهما ، فإذا اشترى شيئا كذلك يكون لهما فيكون الربح والخسران بينهما . ولا تصح أيضا شركة المفاوضة ، وهي أن يعقد اثنان على أن يكون كل ما يحصل لكل منهما من ربح تجارة أو فائدة زراعة أو اكتساب أو إرث أو وصية أو غير ذلك شاركه فيه الأخر ، وكذا كل غرامة وخسارة ترد على أحدهما تكون عليهما ، فانحصرت الشركة العقدية الصحيحة بالشركة في الأموال المسماة بشركة العنان . ( مسألة : 6 ) لو آجر اثنان نفسهما بعقد واحد لعمل واحد بأجرة معينة كانت الأجرة مشتركة بينهما ، وكذا لو حاز اثنان معا مباحا ، كما لو اقتلعا معا شجرة أو اغترفا
--> ( 1 ) في الأعيان ، فلا تصح في الديون ولا في الحقوق ولا في المنافع .