السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

146

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

ماء دفعة بآنية واحدة كان ما حازاه مشتركا بينهما ، وليس ذلك من شركة الأبدان حتى تكون باطلة ، ويقسم الأجرة وما حازاه بنسبة عملهما ، ولو لم تعلم النسبة فالأحوط التصالح . ( مسألة : 7 ) حيث أن الشركة العنانية هي العقد على المعاملة والتكسب بالمال المشترك ، فلا بد من أن يكون رأس المال مشتركا بأحد أسباب الشركة ، فإن كان مشتركا قبل إيقاع عقدها كالمال الموروث قبل القسمة فهو ، والا بأن كان المالان ممتازين ، فان كانا مما تحصل الشركة بمزجهما كالمائعات والأدقة بل والحبوبات والدراهم والدنانير على ما مر مزجاهما قبل العقد أو بعده ليتحقق الاشتراك في رأس المال ، وان كانا من غيره - بأن كان عند أحدهما جنس وعند الأخر جنس آخر - فلا بد من إيجاد أحد أسباب الشركة غير المزج ليصير رأس المال مشتركا ، كأن يبيع أو يصالح كل منهما نصف ماله بنصف مال الأخر . وما اشتهر من أن في الشركة العقدية لا بد من خلط المالين قبل العقد أو بعده مبني على ما هو الغالب من كون رأس المال من الدراهم أو الدنانير وكان لكل منهما مقدار ممتاز عما للآخر ، وحيث إن الخلط والمزج فيها أسهل أسباب الشركة ذكروا أنه لا بد من امتزاج الدراهم بالدراهم والدنانير بالدنانير حتى يحصل الاشتراك في رأس المال ، لا انه يعتبر ذلك حتى أنه لو فرض كون الدراهم أو الدنانير مشتركة بين اثنين بسبب آخر غير المزج كالإرث أو كان المالان مما لا يوجب خلطهما الاشتراك لم تقع الشركة العقدية . ( مسألة : 8 ) إطلاق عقد الشركة يقتضي ( 1 ) جواز تصرف كل منهما بالتكسب برأس المال ، وإذا اشترطا كون العمل من أحدهما أو من كليهما مع انضمامهما فهو المتبع . هذا من حيث العامل ، وأما من حيث العمل والتكسب فمع الإطلاق يجوز مطلقه مما يريان فيه المصلحة كالعامل في المضاربة ، ولو عينا جهة خاصة كبيع وشراء

--> ( 1 ) والظاهر أن المنشأ بذاك العقد هو التعهد والالتزام بلوازم الشركة في التجارة ، بأن يتجرا معا في المال المعين إلى زمان معين مع شرائط معينة من العامل والمعاملة ومكانها وكيفيتها ، فإن كان العقد مشتملا لتعيين العامل فهو والا فتحتاج المعاملة من كل منهما إلى إذن جديد .