السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
144
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
فان الظاهر في أمثال ذلك بقاء أجزاء كل من المالين على ملك مالكه ، لكن عند الخلط الرافع للامتياز يعامل مع المجموع معاملة المال المشترك ويكون بحكم الشركة الواقعية من صحة التقسيم والافراز وسائر أحكام المال المشترك . نعم الظاهر أنه لا تتحقق الشركة لا واقعا ولا ظاهرا بخلط القيميات بعضها ببعض وان لم يتميز ، كما إذا اختلط بعض الثياب ببعضها مع تقارب الصفات والعبيد في العبيد والإماء في الإماء والأغنام في الأغنام ونحو ذلك ، بل ذلك من اشتباه مال أحد المالكين بمال الأخر ، فيكون العلاج بالمصالحة أو القرعة . ( مسألة : 2 ) لا يجوز لبعض الشركاء التصرف في المال المشترك الا برضى الباقين ، بل لو أذن أحد الشريكين شريكه في التصرف جاز للمأذون ولم يجز للإذن إلا أن يأذن له المأذون أيضا ، ويجب أن يقتصر المأذون بالمقدار المأذون فيه كماً وكيفا . نعم الأذن في الشيء أذن في لوازمه عند الإطلاق ، فإذا أذن له في سكنى الدار يلزمه إسكان أهله وعياله وأطفاله وتردد أصدقائه ونزول ضيوفه بالمقدار المعتاد ، فيجوز ذلك كله الا أن يمنع عنه ( 1 ) كلا أو بعضا فيتبع . ( مسألة : 3 ) كما تطلق الشركة على المعنى المتقدم - وهو كون شيء واحد لاثنين أو أزيد - تطلق أيضا على معنى آخر ، وهو العقد الواقع بين اثنين أو أزيد على المعاملة بمال مشترك بينهم ، وتسمى الشركة العقدية والاكتسابية ، وثمرته جواز تصرف الشريكين ( 2 ) فيما اشتركا فيه بالتكسب به وكون الربح والخسران بينهما على نسبة مالهما . وحيث انها عقد من العقود تحتاج إلى إيجاب وقبول ، ويكفي قولهما « اشتركنا » أو قول أحدهما ذلك مع قبول الأخر ، ولا يبعد جريان المعاطاة فيها ، بأن خلطا المالين ( 3 ) بقصد اشتراكهما في الاكتساب والمعاملة به . ( مسألة : 4 ) يعتبر في الشركة العقدية كل ما اعتبر في العقود المالية من البلوغ
--> ( 1 ) أو تكون قرينة مانعة عن التمسك بالإطلاق . ( 2 ) واما حصول الشركة فلا بد من أسبابه المتقدمة كما يأتي منه . ( 3 ) بشرط أن يعد الخليطان شيئا واحدا عند العرف كما مر .