السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

136

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

في بعض المقدمات ( 1 ) ، وكذلك لا يجوز له أن يضارب غيره أو يشاركه فيها إلا بإذن المالك ، ومع الإذن إذا ضارب غيره مرجعه إلى فسخ المضاربة الأولى ( 2 ) وإيقاع مضاربة جديدة بين المالك وعامل آخر أو بينه وبين العامل مع غيره بالاشتراك ، وأما لو كان المقصود إيقاع مضاربة بين العامل وغيره - بأن يكون العامل الثاني عاملا للعامل الأول - ففي صحته تأمل وإشكال ( 3 ) . ( مسألة : 26 ) الظاهر أنه يصح ان يشترط أحدهما على الأخر في ضمن عقد المضاربة مالا أو عملا ، كما إذا شرط المالك على العامل أن يخيط له ثوبا أو يعطيه درهما وبالعكس . ( مسألة : 27 ) الظاهر أنه يملك العامل حصته من الربح بمجرد ظهوره ولا يتوقف على الإنضاض - بمعنى جعل الجنس نقدا - ولا على القسمة ، كما أن الظاهر صيرورته شريكا مع المالك في نفس العين الموجودة بالنسبة ، فيصح له مطالبة القسمة وله التصرف في حصته من البيع والصلح ويرتب عليه جميع آثار الملكية من الإرث ( 4 ) وتعلق الخمس والزكاة وحصول الاستطاعة وتعلق حق الغرماء وغير ذلك . ( مسألة : 28 ) لا إشكال في أن الخسارة الواردة على مال المضاربة تجبر بالربح ما دامت المضاربة باقية ، سواء كانت سابقة عليه أو لا حقة ، فملكية العامل له بالظهور متزلزلة تزول كلها أو بعضها بعروض الخسران فيما بعد إلى أن تستقر ، والاستقرار يحصل بعد الإنضاض وفسخ المضاربة والقسمة قطعا ، فلا جبران بعد ذلك جزما . وفي

--> ( 1 ) المتعارفة فيها الإيكال إلى الغير . ( 2 ) ان قصد فسخها ، وأما ان قصد المضاربة للثاني أيضا حتى يجوز لكل منهما العمل في أي مقدار كان ، فالظاهر أنه لا مانع من صحتها مع بقاء الأولى على حالها ، نظير جعل الوكالة لاثنين في بيع ماله أو جعل الجعالة لكل من رد ضالته مثلا ، فكل منهما إذا عمل في مجموع المال أو مقدار منه يستحق حصته من الربح ولا يبقى للآخر شيء حتى يجوز له فيه العمل . ( 3 ) والأقوى عدم الصحة . ( 4 ) الظاهر أن تلك الثمرة مرتبة على جميع الأقوال ، غاية الأمر ان ما يورث ملك على تقدير وحق على الأخر ، وأما الخمس فالظاهر أن استقرار الملك شرط في تعلقه وكذا في حصول الاستطاعة .