السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
133
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
في الخسارة كما يكون شريكا معه في الربح ففي صحته وجهان أقواهما العدم . نعم لو كان مرجعه إلى اشتراط انه على تقدير وقوع الخسارة على المالك خسر العامل نصفه مثلا من كيسه لا بأس به ، لكن لزوم الوفاء به على العامل يتوقف على إيقاع هذا الشرط في ضمن عقد لازم ( 1 ) لا في ضمن مثل عقد المضاربة مما هو جائز من الطرفين . ( مسألة : 15 ) يجب على العامل بعد عقد المضاربة القيام بوظيفته من تولى ما يتولاه التاجر لنفسه على المعتاد بالنسبة إلى مثل تلك التجارة في مثل ذلك المكان والزمان ومثل ذلك العامل من عرض القماش والنشر والطي مثلا وقبض الثمن وإحرازه في حرزه واستيجار من جرت العادة باستئجاره كالدلال والوزان والحمال ويعطى أجرتهم من أصل المال ، بل لو باشر مثل هذه الأمور هو بنفسه لا بقصد التبرع فالظاهر جواز أخذ الأجرة . نعم لو استأجر لما يتعارف فيه مباشرة العامل بنفسه كان عليه الأجرة ( 2 ) . ( مسألة : 16 ) مع إطلاق عقد المضاربة يجوز للعامل الاتجار بالمال على حسب ما يراه من المصلحة من حيث الجنس المشتري والبائع والمشتري وغير ذلك ، حتى في الثمن فلا يتعين عليه ان يبيع بالنقد بل يجوز أن يبيع الجنس بجنس آخر الا أن يكون هناك تعارف ينصرف إليه الإطلاق . نعم لو شرط عليه المالك أن لا يشتري الجنس الفلاني أو إلا الجنس الفلاني أو لا يبيع من الشخص الفلاني أو الطائفة الفلانية وغير ذلك من الشروط لم يجز له المخالفة ، ولو خالف ضمن المال والخسارة ، لكن لو حصل الربح وكانت التجارة رابحة شارك المالك في الربح على ما قرراه في عقد المضاربة . ( مسألة : 17 ) لا يجوز للعامل خلط رأس المال بمال آخر لنفسه أو لغيره إلا بإذن المالك عموما أو خصوصا ، فلو خلط ضمن لكن إذا دار المجموع في التجارة
--> ( 1 ) فيجب العمل به حينئذ تكليفا . ( 2 ) وضمن المال لو تلف في يد الأجير إلا إذا كان مأذونا في ذلك .