السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

118

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

كتاب الوديعة وهي ( 1 ) استنابة في الحفظ ، وبعبارة أخرى هي وضع المال عند الغير ليحفظه لمالكه ، ويطلق كثيرا على المال الموضوع ، ويقال لصاحب المال « المودع » ولذلك الغير « الودعي » و « المستودع » . وهي عقد يحتاج إلى الإيجاب ، وهو كل لفظ دال على تلك الاستنابة ، كأن يقول « أودعتك هذا المال » أو « احفظه » أو « هو وديعة عندك » ونحو ذلك . والقبول الدال على الرضا بالنيابة في الحفظ ، ولا يعتبر فيها العربية بل تقع بكل لغة ، ويجوز أن يكون الإيجاب باللفظ والقبول بالفعل ، بأن قال له المالك مثلا هذا المال وديعة عندك فتسلم المال لذلك ، بل يصح وقوعها بالمعاطاة بأن يسلم مالا إلى أحد بقصد أن يكون محفوظا عنده ويحفظه فتسلمه بهذا العنوان . ( مسألة : 1 ) لو طرح ثوبا مثلا عند أحد وقال هذا وديعة عندك ، فان قبلها بالقول أو الفعل الدال عليه ولو بالسكوت ( 2 ) الدال على الرضا بذلك صار وديعة وترتبت عليها أحكامها ، بخلاف ما إذا لم يقبلها حتى فيما إذا طرحه المالك عنده بهذا القصد وذهب عنه ، فلو تركه من قصد استيداعه وذهب لم يكن عليه ضمان وان كان الأحوط القيام بحفظه مع الإمكان . ( مسألة : 2 ) إنما يجوز قبول الوديعة لمن كان قادرا على حفظها ، فمن كان عاجزا

--> ( 1 ) أو اعتبار إضافة بين المال والودعي يترتب عليه أحكام الوديعة من وجوب الحفظ وعدم الضمان عند التلف بلا تفريط وغير ذلك من أحكامه . ( 2 ) في دلالة السكوت والاكتفاء به على فرض الدلالة إشكال .