السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
119
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
لم يجز له قبولها ( 1 ) على الأحوط . ( مسألة : 3 ) الوديعة جائزة من الطرفين ، فللمالك استرداد ماله متى شاء وللمستودع رده كذلك ، وليس للمودع الامتناع من قبوله ، ولو فسخها المستودع عند نفسه انفسخت وزالت الأمانة المالكية وصار المال عنده أمانة شرعية ، فيجب عليه رده إلى مالكه أو إلى من يقوم مقامه أو اعلامه بالفسخ وكون المال عنده ، فلو أهمل في ذلك لا لعذر عقلي أو شرعي ضمن . ( مسألة : 4 ) يعتبر في كل من المستودع والمودع البلوغ والعقل ، فلا يصح استيداع الصبي ولا المجنون وكذا إيداعهما ، من غير فرق بين كون المال لهما أو لغيرهما من الكاملين ، بل لا يجوز وضع اليد على ما أودعاه ، ولو أخذ منهما ضمنه ولا يبرأ برده إليهما وانما يبرأ بإيصاله إلى وليهما ( 2 ) . نعم لا بأس بأخذه منهما إذا خيف هلاكه وتلفه في أيديهما ، فيؤخذ بعنوان الحسبة في الحفظ ، ولكن لا يصير بذلك وديعة وأمانة مالكية بل تكون أمانة شرعية يجب عليه حفظها والمبادرة على إيصالها إلى وليهما ( 3 ) أو اعلامه بكونها عنده ، وليس عليه ضمان لو تلف في يده . ( مسألة : 5 ) لو أرسل شخص كامل مالا بواسطة الصبي أو المجنون إلى شخص ليكون وديعة عنده وقد أخذه منهما بهذا العنوان فالظاهر صيرورته وديعة عنده لكونها حقيقة بين الكاملين ، وانما الصبي والمجنون بمنزلة الإله . ( مسألة : 6 ) لو أودع عند الصبي والمجنون مالا لم يضمناه بالتلف ، بل بالإتلاف أيضا إذا لم يكونا مميزين في وجه قوي لكونه هو السبب الأقوى . ( مسألة : 7 ) يجب على المستودع حفظ الوديعة بما جرت العادة بحفظها به ووضعها في الحرز الذي يناسبها كالصندوق المقفل للثوب والدراهم والحلي ونحوها والإصطبل المضبوط بالغلق للدابة والمراح كذلك للشاة . وبالجملة حفظها في محل
--> ( 1 ) الا مع علم المودع واستدعاء القبول والحفظ على حسب قدرته . ( 2 ) ان كان المال لهما والا فلا يبرأ إلا بإيصاله إلى صاحب المال . ( 3 ) أو إلى صاحب المال أو اعلامه كما مر .