السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

10

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

والغلاء والجدب والخصب وكثرة الأمطار وقلتها وغير ذلك من الخير والشر والنفع والضر مستندا إلى الحركات الفلكية والنظرات والاتصالات الكوكبية معتقدا تأثيرها ( 1 ) في هذا العالم . وليس منه الاخبار عن الخسوف والكسوف والأهلة واقتران الكواكب وانفصالها ، لأن أمثال ذلك بسبب الحساب بعد ضبط الحركات ومقاديرها وتعيين مدارات الكواكب وأوضاعها ، ولها أصول وقواعد سديدة عندهم ، والخطأ الواقع أحيانا منهم في ذلك ناش من الخطأ في الحساب . ( مسألة : 17 ) يحرم الغش بما يخفى في البيع والشراء ، كشوب اللبن بالماء وخلط الطعام الجيد بالرديء ومزج الدهن ( 2 ) بالشحم ونحو ذلك من دون إعلام ، ففي النبوي صلى الله عليه وآله « ليس منا من غش مسلما أو ضره أو ماكره » وفي النبوي الأخر « من غش مسلما في بيع أو شراء فليس منا ويحشر مع اليهود يوم القيامة لأنه من غش الناس فليس بمسلم » إلى أن قال « من غشنا فليس منا » قالها ثلاثا « ومن غش أخاه المسلم نزع الله بركة رزقه وسد عليه معيشته ووكله إلى نفسه » . وقال مولانا الصادق عليه السلام لرجل يبيع الدقيق « إياك والغش فان من غش غش في ماله فإن لم يكن له مال غش في أهله » . ولا يفسد أصل المعاملة بوقوع الغش وان حرم فعله وأوجب الخيار للمغشوش بعد الاطلاع . نعم لو كان الغش بإظهار الشيء على خلاف جنسه - كبيع المموه على أنه ذهب أو فضة ونحو ذلك - فسد أصل المعاملة . ( مسألة : 18 ) يحرم أخذ الأجرة على ما يجب عليه فعله ولو كفائيا ، كتغسيل الموتى وتكفينهم ودفنهم . نعم لو كان الواجب توصليا كالدفن ولم يبذل المال لأجل أصل العمل بل لأجل اختيار عمل خاص لا بأس به ، فالمحرم أخذ الأجرة لأصل الدفن .

--> ( 1 ) مستقلا أو شريكا مع الخالق تعالى عما يقول المشركون ، وأما الاعتقاد بما أعطاه الله إياها من الآثار إذا حصل له عن دليل فلا اشكال فيه وان كان خاطئا . ( 2 ) ان كان قليلا بحيث لا يخرج الدهن عن مسماه عرفا والا فسد أصل المعاملة لمباينة الشحم والدهن جنسا بنظر العرف .