السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
11
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
واما إذا اختار الولي مكانا خاصا وقبرا مخصوصا وأعطى المال للحفار لحفر ذلك المكان الخاص فالظاهر أنه لا بأس به ، كما أنه لا بأس بأخذ الطبيب الأجرة للحضور عند المريض ، وان أشكل ( 1 ) أخذها لأجل أصل المعالجة . هذا لو كان الواجب توصليا لا يشترط فيه قصد القربة كالدفن ، واما لو كان تعبديا يشترط فيه التقرب كالتغسيل فلا يجوز أخذ الأجرة عليه على أي حال . نعم لا بأس بأخذها على بعض الأمور غير الواجبة كما تقدم في غسل الميت . ومما يجب على الإنسان تعليم مسائل الحلال والحرام ، فلا يجوز أخذ الأجرة عليه ، واما تعليم الأطفال للقرآن فضلا عن غيره من الكتابة وقراءة الخط وغير ذلك فلا بأس بأخذ الأجرة عليه . والمراد بأخذ الأجرة على الواجبات أخذها على ما وجب على نفس الأجير ، واما ما وجب على غيره ولا يعتبر فيه المباشرة فلا بأس بأخذ الأجرة عليه حتى في العبادات التي يشرع فيها النيابة ، حيث إن الأجرة تكون في قبال النيابة عنه ( 2 ) ، فلا بأس بالاستيجار للأموات في العبادات كالحج والصوم والصلاة . ( مسألة : 19 ) كما أن في الشرع معاملات ومكاسب محرمة يجب الاجتناب عنها كذلك مكاسب مكروهة ينبغي التنزه عنها ، وهي أمور : منها : بيع الصرف ، فإنه لا يسلم من الربا . ومنها : بيع الأكفان ، فإنه لا يسلم من أن يسره الوباء وكثرة الموتى . ومنها : بيع الطعام ، فإنه لا يسلم من الاحتكار وحب الغلاء ونزعت منه الرحمة . ومنها : بيع الرقيق ، فان شر الناس من باع الناس . وانما تكره البيوع المزبورة فيما إذا جعلها حرفة على وجه يكون صيرفيا وبياع أكفان وحناطا ونخاسا ، لا بمجرد صدورها منه أحيانا .
--> ( 1 ) لا إشكال في أخذها له إذا لم يتوقف العلاج أو حفظ النفس على المعالجة مجانا ، فان الواجب هو بذل العمل وأما المبذول فلا مانع من أخذ شيء بإزائه كما في المحتكر . ( 2 ) لا مانع من أخذ الأجرة في قبال النيابي أيضا ولا ينافي كونه قريبا ، وقد مر التفصيل في صلاة الاستيجار .