السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

104

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

يضر بصحة الإجارة بل ينافي حقيقتها كون الانتفاع المقصود بإتلاف العين المستأجرة كإجارة الخبز للأكل وإجارة الحطب للإشعال كما مر ، وهنا لم تتعلق الإجارة باللبن والماء بل تعلقت بالمرأة والشاة والبئر وهي باقية . نعم في إجارة الأشجار للانتفاع بثمرها إشكال ( 1 ) . ( مسألة : 33 ) إذا استؤجر لعمل من بناء أو خياطة ثوب معين أو غير ذلك لا يفيد المباشرة ، فعمله شخص آخر تبرعا عنه ومساعدة له كان ذلك بمنزلة عمله فاستحق الأجرة المسماة ، وان عمله تبرعا عن المالك لم يستحق المستأجر شيئا ، بل بطلت الإجارة لفوات محلها ، ولا يستحق العامل على المالك أجرة ، لأنه لم يكن بأمره . ( مسألة : 34 ) لا يجوز للإنسان ان يؤجر نفسه للإتيان بما وجب عليه عينا كالصلاة اليومية ، ولا ما وجب عليه كفائيا إذا كان وجوبه كذلك بعنوانه الخاص كتغسيل الأموات وتكفينهم ودفنهم ، وأما ما وجب من جهة حفظ النظام وحاجة الأنام كالصناعات المحتاج إليها والطبابة ونحوها فلا بأس بإجارة النفس لها وأخذ الأجرة عليها ، كما أن إجارة النفس للنيابة عن الغير حيا وميتا فيما وجب عليه وشرع فيه النيابة لا بأس به ولا اشكال فيه . ( مسألة : 35 ) يجوز الإجارة لحفظ المتاع عن الضياع وحراسة الدور والبساتين عن السرقة مدة معينة ، ويجوز اشتراط الضمان عليه لو حصل الضياع أو السرقة ولو من غير تقصير منه ، بأن يلتزم في ضمن عقد الإجارة بأنه لو ضاع المتاع أو سرق من البستان أو الدار شيء خسره من كيسه وأعطى عوضه ، فما تداول من تضمين الناطور إذا ضاع أمر مشروع لو التزم به على نحو مشروع . ( مسألة : 36 ) إذا طلب من أحد أن يعمل له عملا فعمل استحق عليه أجرة مثل عمله إذا كان مما له أجرة ولم يقصد العامل التبرع بعمله ، وإذا قصد التبرع لم يستحق أجرة وان كان من قصد الأمر إعطاء الأجرة .

--> ( 1 ) لكن لا وجه له ، ولا فرق بينه وبين إجارة المرأة للرضاع .