السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

105

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

( مسألة : 37 ) لو استأجر أحدا في مدة معينة لحيازة المباحات - كما إذا استأجره شهرا للاحتطاب أو الاحتشاش أو الاستقاء - وقصد باستئجاره له ملكية ما يحوزه فكل ما يحوزه المستأجر في تلك المدة من الحطب أو الحشيش أو الماء مثلا يكون ملكا للمستأجر ، سواء قصد الأجير ملكية المستأجر أم لا ، بل ولو قصد ملكية نفسه ( 1 ) . نعم لو استأجره للحيازة لا بقصد التملك - كما إذا كان له غرض عقلائي لجمع الحطب أو الحشيش فاستأجر شخصا لذلك - لم يملك ما يحوزه ويجمعه الأجير ، فلا مانع من أن ينوي الأجير تملكه ، فيتملكه كما إذا لم يؤجر نفسه للحيازة . ( مسألة : 38 ) لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير بمقدار معين من الحنطة أو الشعير الحاصلين منها ، بل وكذا بمقدار منهما في الذمة مع اشتراط أدائه مما يحصل منها ، وأما إجارتها بالحنطة والشعير من دون تقييد ولا اشتراط بكونهما منها فالأقرب جوازه ، وأما إجارتها بغير الحنطة والشعير فلا اشكال فيه أصلا ( 2 ) . ( مسألة : 39 ) العين المستأجرة أمانة في يد المستأجر في مدة الإجارة ، فلا يضمن تلفها ولا تعيبها إلا بالتعدي أو التفريط ، وكذا العين التي للمستأجر بيد من آجر نفسه لعمل فيها كالثوب للصبغ أو الخياطة والفضة أو الذهب للصياغة ، فإنه لا يضمن تلفها ونقصها بدون التعدي والتفريط . نعم إذا أفسد العين للصبغ أو القصارة أو الخياطة حتى لتفصيل الثوب ونحو ذلك ضمن وان كان بغير قصده ، بل وان كان أستاذا ماهرا وقد أعمل كمال النظر والدقة والاحتياط في شغله ، وكذا كل من آجر نفسه لعمل في

--> ( 1 ) الأقوى انه لا يصير ملكا للمستأجر إلا مع قصد الأجير ملكيته ، كما أن الأقوى انه مع قصد المؤجر ملكية نفسه يصير ملكا له ، ومعه فللمستأجر أن يطالب أكثر الأمرين من عوض الفائت ومن أجرة الحيازة بقصد نفسه وله أن يفسخ الإجارة ويرجع إليه بالأجرة المسماة . ( 2 ) بل الحكم فيه هو الحكم فيهما .