السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

8

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

لو استعمله فيما يطاع به الله تعالى كقراءة القرآن ونحوها . نعم قد يستثنى غناء المغنيات في الأعراس ( 1 ) وليس ببعيد ، وان كان الأحوط تركه . ( مسألة : 14 ) معونة الظالمين في ظلمهم بل في كل محرم ( 2 ) محرم بلا اشكال ، بل ورد عن النبي صلى الله عليه وآله : من مشى إلى ظالم ليعينه وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج عن الإسلام . وعنه صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة ينادي مناد أين الظلمة أين أعوان الظلمة أين أشباه الظلمة حتى من برأ لهم قلما أو لاق لهم دواة ، فيجتمعون في تابوت من حديد ثم يرمى بهم في جهنم . وأما معونتهم في غير المحرمات فالظاهر جوازه ما لم يعد ( 3 ) من أعوانهم وحواشيهم والمنسوبين إليهم ولم يكن اسمه مقيدا في دفترهم وديوانهم . ( مسألة : 15 ) يحرم حفظ كتب الظلال ونسخها وقراءتها والنظر فيها ودرسها وتدريسها إذا لم يكن غرض صحيح ( 4 ) في ذلك ، كأن يكون قاصدا لنقضها وإبطالها وكان أهلا لذلك وكان مأمونا من الضلال ، وأما مجرد الاطلاع على مطالبها فليس من الأغراض الصحيحة المجوزة لحفظها لغالب الناس من العوام الذين يخشى عليهم الضلال والزلل ، فاللازم على أمثالهم التجنب عن الكتب المشتملة على ما يخالف

--> ( 1 ) مشكل والأحوط تركه ، كما أن الأحوط على فرض الارتكاب الاقتصار بالمغنية المملوكة دون الحرة والرجل أو الغلام بشرط أن لا يستعمل معها آلات اللهو ولا يكون المستمع رجلا ولا يدخل عليهن الرجال ويكون النكاح شرعيا دائميا وكان في حال الزفاف وهو حال دخول المرأة في بيت زوجها . ( 2 ) بل الظاهر أن إعانة الإثم في إثمه حرام ، ولا تختص الحرمة بإعانة الظالم في خصوص الظلم أو المحرمات ، ولعل مقصود المتن أيضا ذلك . ( 3 ) بحيث يكون ذلك موجبا لازدياد شوكتهم وتعظيم مقامهم أو مؤثرا في إدارة رئاستهم . ( 4 ) الظاهر أن مناط الحرمة فيما ذكر كونه في معرض ضلالة نفسه أو غيره ، فإذا كان الحفظ والقراءة والنظر فيها أو نسخها في معرض ذلك فهو حرام ، سواء كان له غرض صحيح أم لا . وإذا كان مأمونا من ذلك فلا يحرم ما ذكر ولو بمجرد الاطلاع ، والظاهر أن مراد المتن أيضا ذلك لكن العبارة لا تخلو من إجمال .