السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

248

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

القول فيما يترتب على الإفطار : ( مسألة : 1 ) الإتيان بالمفطرات المذكورة كما أنه موجب للقضاء يوجب الكفارة ( 1 ) إذا كان مع العمد والاختيار من غير كره ولا إجبارا إلا في القيء على الأصح ، ولا فرق بين العالم والجاهل إذا كان مقصرا ، وأما إذا كان قاصرا غير ملتفت إلى السؤال فالظاهر عدم وجوب الكفارة عليه وإن كان أحوط . ( مسألة : 2 ) كفارة إفطار صوم شهر رمضان أمور ثلاثة : عتق رقبة ، وصيام شهرين متتابعين ، وإطعام ستين مسكينا مخيرا بينها . وإن كان الأحوط الترتيب مع الإمكان ، ويجب الجمع بين الخصال إذا أفطر بشيء محرم كأكل المغصوب وشرب الخمر والجماع المحرم ونحو ذلك . ( مسألة : 3 ) الأقوى أنه لا تتكرر الكفارة بتكرر الموجب في يوم واحد في غير الجماع وان اختلف جنس الموجب ، وأما هو فالأقوى تكررها بتكرره ( 2 ) . ( مسألة : 4 ) لا تجب الكفارة إلا في إفطار صوم شهر رمضان وقضائه بعد الزوال والنذر المعين ، ولا تجب فيما عدا ذلك من أقسام الصوم واجبا كان أو مندوبا أفطر قبل الزوال أو بعده . نعم ذكر جماعة من الأصحاب وجوبها في صوم الاعتكاف إذا وجب ، وهم بين معمم لها لجميع المفطرات وبين مخصص لها بالجماع ، ولكن الظاهر اختصاصها بالجماع ، كما أن الظاهر أنها لأجل نفس الاعتكاف لا لأجل الصوم ، ولذا لا يفرق بين وقوعه في الليل أو في النهار . نعم لو وقع في نهار شهر رمضان ( 3 ) تجب الكفارتان ، كما أنه لو وقع الإفطار فيه بغير الجماع تجب كفارة شهر رمضان . ( مسألة : 5 ) إذا أفطر متعمدا ثم سافر لم تسقط عنه الكفارة ، سواء سافر بعد الزوال أو قبله ( 4 ) ، بل وكذا لو سافر وأفطر قبل الوصول إلى حد الترخص ، بل الأحوط

--> ( 1 ) حتى الارتماس على القول بمفطريته لكن قد مر أنه أحوط . ( 2 ) في القوة منع لكنه أحوط . ( 3 ) وكذا في الصوم الواجب الأخر إذا اتفق فيه الاعتكاف ففيه كفارته زائدا على كفارة الاعتكاف . ( 4 ) للفرار عن الكفارة على الأقوى ، ولو بدا له السفر لا بقصد الفرار فالأحوط فيه الكفارة .