الفيض الكاشاني

816

الوافي

وقال في الفقيه : وروي عن علي بن أبي طالب عليه السّلام أنه قال « من أراد أن يتقحم جراثيم جهنم فليقل في الجد » ( 1 ) . وروى ابن سيرين ، عن أبي عبيدة قال : حفظت عن بعض الصحابة في الجد مائة قضية يخالف بعضها بعضا ، وقال الفضل بن شاذان رحمه اللَّه : اعلم أن الجد بمنزلة الأخ أبدا يرث حيث يرث ويسقط حيث يسقط وغلط الفضل في ذلك ( 2 ) لأن الجد يرث مع ولد الولد ولا يرث معه الأخ ويرث الجد من قبل الأب مع الأب والجد من قبل الأم مع الأم ولا يرث الأخ مع الأب والأم وابن الأخ يرث مع الجد ولا يرث مع الأخ . قال : وذكر الفضل من الدليل على ذلك ما رواه فراس ، عن الشعبي ، عن ابن عباس أنه قال : كتب إلي علي بن أبي طالب عليه السّلام في ستة إخوة وجد أن اجعله كأحدهم وامح كتابي ، فجعله علي عليه السّلام سابعا معهم ، وقوله عليه السّلام وامح كتابي كره أن يشنع عليه بالخلاف على من تقدمه قال : وليس هذا بحجة للفضل بن شاذان لأن هذا الخبر إنما يثبت أن الجد مع الإخوة بمنزلة واحد منهم وليس يثبت كونه أبدا بمنزلة الأخ ولا يثبت أنه يرث حيث يرث الأخ ويسقط عنه حيث يسقط الأخ انتهى كلام الصدوق رحمه اللَّه . أقول : ويمكن أن يذب عن الفضل نقضه بالمسألة الثانية بأن إعطاء الجد مع الأب إنما هو على جهة الطعمة والاستحباب دون الإرث والإيجاب كما يأتي بيانه إن شاء اللَّه .

--> ( 1 ) الفقيه - 4 : 286 رقم 5650 . ( 2 ) قوله « وغلط الفضل في ذلك » ورأي الفضل هو المشهور وكلام الصدوق غير وارد عليه لأن إرث رجلين من رجل واحد إنما يكون إذا كانا في رتبة واحدة فلابد أن يسقط أحدهما مع سقوط الآخر والأخ يسقط مع ولد الولد والجد في مرتبته فيجب أن يسقط أيضا ليس هذا قياسا . « ش » .