الفيض الكاشاني
751
الوافي
24921 - 5 ( الكافي 7 : 94 التهذيب 9 : 271 رقم 983 ) الثلاثة والعبيدي ، عن يونس جميعا ، عن ابن أذينة ، عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الجد فقال « ما أجد أحدا قال : فيه إلا برأيه إلا أمير المؤمنين عليه السّلام » قلت : أصلحك اللَّه فما قال فيه أمير المؤمنين عليه السّلام ؟ فقال « إذا كان غدا فالقني حتى أقرئكه في كتاب علي » ( 1 ) قلت : أصلحك اللَّه حدثني فإن حديثك أحب إلي من أن تقرأنيه في كتاب ، فقال لي الثانية « أسمع ما أقول لك إذا كان غدا فالقني حتى أقرئكه في كتاب فأتيته من الغد بعد الظهر وكانت ساعتي التي كنت أخلو به فيها بين الظهر والعصر وكنت أكره أن أسأله إلا خاليا خشية أن يفتيني من أجل من يحضرني بالتقية فلما دخلت عليه أقبل علي ابنه جعفر ، فقال « أقرئ زرارة صحيفة الفرائض » ثم قال لينام فبقيت أنا وجعفر في البيت فقام فأخرج إلي صحيفة مثل فخذ البعير . فقال « لست أقرئكها حتى تجعل لي عليك اللَّه أن لا تحدث بما تقرأ فيها أحدا أبدا حتى آذن لك » ولم يقل : حتى يأذن لك أبي ، فقلت : أصلحك اللَّه ولم تضيق علي ولم يأمرك أبوك بذلك ؟ فقال لي : ما أنت بناظر فيها إلا على ما قلت لك » فقلت : فذاك لك ، وكنت رجلا عالما بالفرائض والوصايا ، بصيرا بها ، حاسبا لها ، ألبث الزمان اطلب شيئا يلقي علي من الفرائض والوصايا لا أعلمه فلا أقدر عليه ، فلما ألقى إلي طرف الصحيفة إذا كتاب غليظ يعرف أنه من كتب الأولين فنظرت فيها فإذا فيها خلاف ما بأيدي الناس من الصلة والأمر بالمعروف الذي ليس فيه اختلاف وإذا عامته كذلك فقرأته حتى أتيت على آخره بخبث نفس وقلة تحفظ وسقام ( 2 )
--> ( 1 ) في الكافي : في كتاب . ( 2 ) في الأصل : استقامة رأي ، وما أثبتناه من الكافي ، وفي التهذيب : وأسقام رأي .