الفيض الكاشاني

29

الوافي

ووصفهم بالرمح كناية عن شجاعتهم وبكنز الإيمان لأنها كانت معدن الشيعة ويطوي أي يخلي بطنه من الطعام ويجوع متعمدا فصدع شق وكسر والأدم بالضم الإدام والجريث بكسر الجيم وتشديد الراء سمكة ويقال لها الجري بحذف الثاء وتشديد الياء عافه كرهه فتركه تنزها جوادا مسرعا من الجودة في العدو لو عرجت علينا من التعريج على الشيء بمعنى الإقامة عليه يقال عرج فلان على المنزل إذا حبس مطيته عليه وأقام فقامت وقفت فأكفاها قلبها وكبها أحاديث يتحدث الناس بهم تعجبا وضرب مثل ومزقناهم فرقناهم . قال في التهذيبين بعد ما نقل عن محمد بن يعقوب بالإسناد المذكور عن أبي سعيد الخدري أنه قال « أمر رسول اللَّه بلالا أن ينادي أن رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم حرم الجري والضب والحمر الأهلية ، ما تضمن هذا الحديث من تحريم لحم الحمار الأهلي موافق للعامة والرجال الذين رووا هذا الخبر أكثرهم عامة وما يختصون بنقله لا يلتفت إليه ثم استدل على ذلك بالأخبار الآتية 18865 - 2 الكافي - 6 / 245 / 10 / 1 الثلاثة عن ابن أذينة عن محمد وزرارة عن أبي جعفر عليه السّلام « أنهما سألاه عن لحوم الحمر الأهلية قال نهى رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم عن أكلها يوم خيبر وإنما نهى عن أكلها في ذلك الوقت لأنها كانت حمولة الناس وإنما الحرام ما حرم اللَّه في القرآن » . بيان : أشار عليه السّلام بما حرم اللَّه في القرآن إلى قوله سبحانه « قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ » ( 1 ) وقوله تعالى « إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ

--> ( 1 ) الأنعام / 145 .