الفيض الكاشاني
256
الوافي
فإنما ذلك إذا سمعهم يذكرون اسم اللَّه عليه يدل على الأمرين كثير من أخبار هذا الباب ويحتمل أن يكون الأمر بالأكل للتقية كما يأتي ما يدل عليه . 19351 - 28 التهذيب - 9 / 67 / 19 / 1 الصفار عن الثلاثة عن جعفر عن أبيه أن عليا صلّى الله عليه وآله وسلّم كان يقول « لا يذبحن نسككم إلا أهل ملتكم ولا تصدقوا بشيء من نسككم إلا على المسلمين وتصدقوا بما سواه غير الزكاة على أهل الذمة » . بيان : النسك بالضم وبضمتين وكسفينة الذبيحة 19352 - 29 التهذيب - 9 / 67 / 21 / 1 الحسين عن القاسم عن محمد بن يحيى الخثعمي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه قال « أتاني رجلان أظنهما من أهل الجبل فسألني أحدهما عن الذبيحة فقلت في نفسي واللَّه لأبرد لكما على ظهري لا تأكل قال محمد فسألته أنا عن ذبيحة اليهودي والنصراني فقال لا تأكل منه » . بيان : لعله أريد بالذبيحة ذبيحة أهل الكتاب وكان ذلك معهودا بينه وبينهما لأنهما كانا فيما بينهم لأبرد لكما على ظهري إما من الإبراد بمعنى التهني وإزالة التعب يعني لأتحمل لكما على ظهري المشقة وأرفعها عنكما فأفتيكما بمر الحق من غير تقية وإما لا نافية يعني لا راحة لكما بإفتائي بالإباحة حاملا وزره على ظهري وعلى التقديرين مأخوذ من قولهم عيش بارد أي هنيء ومنه قوله سبحانه « لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً ( 1 ) » يعني نوما فإن في النوم الاستراحة وزوال التعب .
--> ( 1 ) النبأ / 24 .