الفيض الكاشاني
289
الوافي
- 44 - باب شراء السرقة والخيانة ومتاع السلطان 17302 - 1 الكافي ، 5 / 228 / 1 / 1 العدة عن سهل وأحمد جميعا عن التهذيب ، 6 / 374 / 209 / 1 السراد عن الخراز عن أبي بصير التهذيب ، 7 / 132 / 49 / 1 السراد عن أبي بصير قال « سألت أحدهما عليه السّلام عن شراء السرقة والخيانة فقال لا إلا أن يكون قد اختلط معه غيره فأما السرقة بعينها فلا إلا أن يكون من متاع السلطان ( 1 ) فلا بأس بذلك .
--> ( 1 ) قوله « من متاع السلطان » السلطان مصدر مرادف للدولة والحكومة في اصطلاحات ويحتمل بعيدا أن يكون المراد تجويز اشتراء ما يعلم أنه قد سرق من أموال السلطان ويحتمل أن يراد اشترائه من العامل كما يأتي في حديث الفقيه وأطلق عليه السرقة باعتبار أنهم غاصبون ولا يجوز بمقتضى القواعد شراء مال السلطان من السارق فإن السارق لا ولاية له على بيت المال ، والعامل له ولاية في الجملة على الخراج وغيره إلا أن يحمل البيع على الاستنقاذ دون البيع الحقيقي وهو خلاف الظاهر أو يلتزم بأن السارق من بيت المال يملك ما سرقه حقيقة فيكون بيت المال بأيدي الظلمة بمنزلة المباحات يملكه كل من سرق وهو بعيد لأن أموال بيت المال إما ظلم وإما عدل ، والظلم مردود إلى أصحابه أو مجهول المالك ، والعدل خراج وجزية ومال هو عليه ويجب صرفه في مصارفه بإذن أهله وبالجملة مقتضى القاعدة إن ما يعلم كونه مأخوذا بظلم وعلم صاحبه لا يجوز أخذه إلا لإيصاله إلى المظلوم وما لا يعلم صاحبه فهو بمنزلة مجهول المالك وما علم أنه أخذ على وجه مشروع كالزكاة والخراج فلا يجوز استعماله إلا في المصرف الشرعي ، وما شك أنه من أيهما كما هو الغالب فلا يجوز صرفه فيما يعلم عدم جواز صرف بيت المال فيه قطعا فإنه إما حرام وإما حلال ، فإن كان حراما لا يجوز صرفه أصلا وإن كان حلالا وجب صرفه فيما يجوز صرف بيت المال فيه وليس بمنزلة المباحات بحال ، وإما إذن الحاكم الشرعي فيما يجوز صرفه فيه فالروايات خالية عنه ويمكن أن يكون بتصريح الإمام عليه السلام إذنا لنفس المخاطب وغيره ملحق اتفاقا ويمكن أن يكون إذنا عاما لجميع أتباعهم ودليل ولاية الفقيه في زمان الغيبة لا يشتمل ذلك . وفي مورد ثبت جواز التصرف في أموال بيت المال في عصر الغيبة لم يحتج إلى إذن الحاكم الشرعي إلا من جهة تعيين المصرف ، وإن الذي يريد التصرف هل له أن يصرفه في مصرف خاص أو لا وهو راجع إلى الفتوى وهذا مثل جوائز السلطان الجائر وما يوكل فيه أحد كبناء الربط والقناطر وأجور العمل وأرزاق القضاة والجنود وساير مصالح العامة إذا أعطي مالا ليصرفه في أمثال ذلك ، وقد تولي الأوقاف وأموال صغار أولاد العباس ومواريثهم من قضاتهم ، وفي الصفحة 168 تجويز إعطاء الأموال العظيمة للشيعة كرواية السياري وإن كانت من جهة الإسناد ضعيفة ، ورواية علي بن يقطين أنه كان يرجع الأموال إلى الشيعة سرا لعد أخذها منهم . « ش » .