الفيض الكاشاني
1695
الوافي
وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني لأثيبن عليك اليوم أحسن الثواب ولأعاقبن عليك اليوم أليم العقاب قال فيرفع القرآن رأسه في صورة أخرى قال فقلت له يا أبا جعفر في أي صورة يرجع قال يرجع في صورة رجل شاحب متغير ينكره أهل الجمع فيأتي الرجل من شيعتنا الذي كان يعرفه ويجادل به أهل الخلاف فيقوم بين يديه فيقول ما تعرفني فينظر إليه الرجل فيقول ما أعرفك يا عبد اللَّه قال فيرجع في صورته التي كانت في الخلق الأول فيقول ما تعرفني ؟ فيقول نعم . فيقول القرآن أنا الذي أسهرت ليلك وأنصبت عيشك ( 1 ) وفي سمعت الأذى ورجمت بالقول ألا وإن كل تاجر قد استوفى تجارته وأنا وراءك اليوم قال فينطلق به إلى رب العزة تعالى فيقول يا رب عبدك وأنت أعلم به قد كان نصبا بي مواظبا علي يعادي بسببي ويحب لي ويبغض فيقول اللَّه تعالى أدخلوا عبدي جنتي واكسوه حلة من حلل الجنة وتوجوه بتاج فإذا فعل به ذلك عرض على القرآن فيقال له هل رضيت بما صنع بوليك فيقول يا رب إني أستقل هذا له فزده مزيد الخير كله فيقول وعزتي وجلالي وعلوي وارتفاع مكاني لأنحلن له اليوم خمسة أشياء مع المزيد له ولمن كان بمنزلته ألا إنهم شباب لا يهرمون وأصحاء لا يسقمون وأغنياء لا يفتقرون وفرحون لا يحزنون وأحياء لا يموتون ثم تلا هذه الآية « لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الأُولى » ( 2 ) . قال قلت يا أبا جعفر وهل يتكلم القرآن فتبسم ثم قال رحم اللَّه الضعفاء من شيعتنا إنهم أهل تسليم ثم قال نعم يا سعد والصلاة تتكلم ولها صورة وخلق تأمر وتنهى قال سعد فتغير لذلك لوني وقلت :
--> ( 1 ) عينك ( خ - ل ) . ( 2 ) الدخان / 56 .