الفيض الكاشاني
1694
الوافي
أنه من شهداء البحر فمن هناك ( 1 ) أعطي من البهاء والفضل ما لم نعطه » . قال فيتجاوز حتى يأتي على صف شهداء البحر في صورة شهيد فينظر إليه شهداء البحر فيكثر تعجبهم ويقولون إن هذا من شهداء البحر نعرفه بسمته وصفته غير أن الجزيرة التي أصيب فيها كانت أعظم هولا من الجزائر التي أصبنا فيها فمن هناك أعطي من البهاء والجمال والنور ما لم نعطه ثم يجاوز حتى يأتي صف النبيين والمرسلين في صورة نبي مرسل فينظر النبيون والمرسلون إليه فيشتد لذلك تعجبهم ويقولون لا إله إلا اللَّه الحليم الكريم إن هذا لنبي مرسل نعرفه بصفته وسمته غير أنه أعطي فضلا كثيرا قال فيجتمعون فيأتون رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم فيسألونه ويقولون يا محمد من هذا فيقول لهم أو ما تعرفونه فيقولون ما نعرفه هذا ممن لم يغضب اللَّه عليه فيقول رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم هذا حجة اللَّه على خلقه فيسلم ثم يجاوز حتى يأتي على صف الملائكة في صورة ملك مقرب فينظر إليه الملائكة فيشتد تعجبهم ويكبر ذلك عليهم لما رأوا من فضله ويقولون تعالى ربنا وتقدس إن هذا العبد من الملائكة نعرفه بسمته وصفته غير أنه كان أقرب الملائكة إلى اللَّه تعالى مقاما فمن هناك ألبس من النور والجمال ما لم نلبس ثم يجاوز حتى ينتهي إلى رب العزة فيخر تحت العرش فيناديه تعالى يا حجتي في الأرض وكلامي الصادق الناطق ارفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع فيرفع رأسه فيقول اللَّه تعالى كيف رأيت عبادي فيقول يا رب منهم من صانني وحافظ علي ولم يضيع شيئا ومنهم من ضيعني واستخف بحقي وكذب بي وأنا حجتك على جميع خلقك فيقول اللَّه تعالى
--> ( 1 ) في بعض النسخ فمن هنالك في جميع المواضع « عهد » .