البخاري
208
صحيح البخاري
لنا اتاني الليلة آتيان فابتعثاني فانتهيا إلى مدينة مبنية بلبن ذهب ولبن فضة فتلقانا رجال شطر من خلقهم كأحسن ما أنت راء وشطر كأقبح ما أنت راء قالا لهم اذهبوا فقعوا في ذلك النهر فوقعوا فيه ثم رجعوا الينا قد ذهب ذلك السوء عنهم فصاروا في أحسن صورة قالا لي هذه جنة عدن وهذاك منزلك قالا اما القوم الذين كانوا شطر منهم حسن وشطر منهم قبيح فإنهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا تجاوز الله عنهم باب قوله ما كان للنبي والذين آمنوا ان يستغفروا للمشركين حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال لما حضرت أبا طالب الوفاة دخل النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية فقال النبي صلى الله عليه وسلم أي عم قل لا إله إلا الله أحاج لك بها عند الله فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب فقال النبي صلى الله عليه وسلم لاستغفرن لك ما لم انه عنك فنزلت ما كان للنبي والذين آمنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى من بعد ما تبين لهم انهم أصحاب الجحيم باب قوله لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد تزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم انه بهم رؤوف رحيم حدثنا أحمد بن صالح قال حدثني ابن وهب قال أخبرني يونس قال احمد وحدثنا عنبسة حدثنا يونس عن ابن شهاب قال أخبرني عبد الرحمن بن كعب قال أخبرني عبد الله بن كعب وكان قائد كعب من بنيه حين عمى قال سمعت كعب بن مالك في حديثه وعلى الثلاثة الذين خلفوا قال في آخر حديثه ان من توبتي ان انخلع من مالي صدقة إلى الله ورسوله فقال النبي صلى الله عليه وسلم امسك بعض مالك فهو خير لك * وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ