البخاري
209
صحيح البخاري
من الله الا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا ان الله هو التواب الرحيم حدثني محمد حدثنا أحمد بن أبي شعيب حدثنا موسى بن أعين حدثنا إسحاق بن راشد ان الزهري حدثه قال أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه قال سمعت أبي كعب بن مالك وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم انه لم يتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها قط غير غزوتين غزوة العسرة وغزوة بدر قال فأجمعت صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى وكان قلما يقدم من سفر سافره الا ضحى وكان يبدأ بالمسجد فيركع ركعتين ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كلامي وكلام صاحبي ولم ينه عن كلام أحد من المتخلفين غيرنا فاجتنب الناس كلامنا فلبثت كذلك حتى طال على الامر وما من شئ أهم إلى من أن أموت فلا يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم أو يموت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكون من الناس بتلك المنزلة فلا يكلمني أحد منهم ولا يصلى على فأنزل الله توبتنا على نبيه صلى الله عليه وسلم حين بقي الثلث الآخر من الليل ورسول الله صلى الله عليه وسلم عند أم سلمة وكانت أم سلمة محسنة في شأني معنية في امرى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أم سلمة تيب على كعب قالت أفلا أرسل إليه فأبشره قال إذا يحطمكم الناس فيمنعونكم النوم سائر الليلة حتى إذا صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر آذن بتوبة الله علينا وكان إذا استبشر استنار وجهه حتى كأنه قطعة من القمر وكنا أيها الثلاثة الذين خلفوا عن الامر الذي قبل من هؤلاء الذين اعتذروا حين انزل الله لنا التوبة فلما ذكر الذين كذبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من المتخلفين فاعتذروا بالباطل ذكروا بشر ما ذكر به أحد قال الله سبحانه يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم قد نبأنا الله من اخباركم وسيرى الله عملكم ورسوله الآية باب يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا