البخاري
173
صحيح البخاري
أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود والمسلمين وفى المجلس عبد الله بن رواحة فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة خمر عبد الله بن أبي انفه بردائه ثم قال لا تغبروا علينا فسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه ثم وقف فنزل فدعاهم إلى الله وقرأ عليهم القرآن فقال عبد الله بن أبي ابن سلول أيها المرء انه لا أحسن مما تقول إن كان حقا فلا تؤذينا به في مجلسنا ارجع إلى رحلك فمن جاءك فاقصص عليه فقال عبد الله بن رواحة بلى يا رسول الله فأغشنا به في مجالسنا فنا نحب ذلك فاستب المسلمون والمشركون واليهود حتى كادوا يتثاورون فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى سكنوا ثم ركب النبي صلى الله عليه وسلم دابته فسار حتى دخل على سعد بن عبادة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا سعد ألم تسمع ما قال أبو حباب يريد عبد الله بن أبي قال كذا وكذا قال سعد بن عبادة يا رسول الله اعف عنه واصفح عنه فوالذي انزل عليك الكتاب لقد جاء الله بالحق الذي انزل عليك لقد اصطلح أهل هذه البحيرة على أن يتوجوه فيعصبونه بالعصابة فلما أبى الله ذلك بالحق الذي أعطاك الله شرق بذلك فذلك فعل به ما رأيت فعفا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يعفون عن المشركين وأهل الكتاب كما امرهم الله ويصبرون على الأذى قال الله تعالى ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا اذى كثيرا الآية وقال الله ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد ايمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم إلى آخر الآية وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتأول العفو ما امره الله به حتى اذن الله فيهم فلما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا فقتل الله به صناديد كفار قريش قال ابن أبي ابن سلول ومن معه من المشركين وعبدة الأوثان هذا امر قد توجه فبايعوا الرسول صلى الله عليه وسلم على الاسلام فأسلموا