الفيض الكاشاني

1151

الوافي

ثم يدعو اللَّه على عدوه ويسأل لنفسه وأصحابه ثم يرفعون أيديهم فيسألون اللَّه حوائجهم كلها حتى إذا فرغ من ذلك قال اللهم استجب لنا ويكون آخر كلامه أن يقول « إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ » . ثم يقول اللهم اجعلنا ممن تذكر فتنفعه الذكرى ثم ينزل . 7933 - 13 الكافي ، 8 / 173 / 194 / 1 علي عن أبيه عن السراد عن محمد بن النعمان أو غيره عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه ذكر هذه الخطبة لأمير المؤمنين عليه السّلام يوم الجمعة الحمد لله أهل الحمد ووليه ومنتهى الحمد ومحله البدئ البديع الأجل الأعظم الأعز الأكرم المتوحد بالكبرياء والمتفرد بالآلاء القاهر بعزة والمتسلط بقهره الممتنع بقوته المهيمن بقدرته والمتعالي فوق كل شيء بجبروته المحمود بامتنانه وباحسانه المتفضل بعطائه وجزيل فوائده الموسع برزقه المسبغ بنعمته نحمده على آلائه وتظاهر نعمائه حمدا يزن عظمة جلاله ويملأ قدر آلائه وكبريائه وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له الذي كان في أوليته متقادما وفي ديموميته متسطرا خضع الخلائق بوحدانيته وربوبيته وقديم أزليته ودانوا لدوام أبديته وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وخيرته من خلقه اختاره بعمله واصطفاه لوحيه وائتمنه على سره وارتضاه لخلقه وانتدبه لعظيم أمره ولضياء معالم دينه ومناهج سبيله ومفتاح وحيه وسببا لباب رحمته ابتعثه على حين فترة من الرسل وهدأة من العلم واختلاف من الملل وضلال عن الحق وجهالة بالرب وكفر بالبعث والوعد أرسله إلى الناس أجمعين رحمة للعالمين بكتاب كريم قد فضله وفصله وبينه وأوضحه وأعزه وحفظه من أن يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد .