الفيض الكاشاني
536
الوافي
شديدا فلما كان في بعض الليل خرج عليه السّلام يقلب وجهه في آفاق السماء فلما أصبح صلى الغداة فلما صلى من الظهر ركعتين جاءه جبرئيل عليه السّلام فقال له « قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » ( 1 ) الآية ثم أخذ بيد النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فحول وجهه إلى الكعبة وحول من خلفه وجوههم حتى قام الرجال مقام النساء والنساء مقام الرجال فكان أول صلاته إلى بيت المقدس وآخرها إلى الكعبة وبلغ الخبر مسجدا بالمدينة وقد صلى أهله من العصر ركعتين فحولوا نحو القبلة فكانت أول صلاتهم إلى بيت المقدس وآخرها إلى الكعبة فسمي ذلك المسجد مسجد القبلتين فقال المسلمون صلاتنا إلى بيت المقدس تضييع يا رسول اللَّه فأنزل اللَّه عز وجل « وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ » ( 2 ) يعني صلاتكم إلى بيت المقدس » . بيان : قال في الفقيه ( 3 ) وقد أخرجت الخبر في ذلك على وجهه في كتاب النبوة . 6543 - 3 التهذيب ، 2 / 43 / 5 / 1 الطاطري عن محمد بن أبي حمزة عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن قوله تعالى « وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ » ( 4 ) أمره به قال « نعم إن رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم كان يقلب
--> ( 1 ) البقرة / 144 . ( 2 ) البقرة / 143 . ( 3 ) الفقيه - 1 : 276 . ( 4 ) البقرة / 143 .