الفيض الكاشاني

253

الوافي

شعاعها تخوم العرش فعند ذلك نادت الملائكة سبحان اللَّه ولا إله إلا اللَّه والحمد لله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا فقال له جعلت فداك أحافظ على هذا الكلام عند زوال الشمس فقال نعم حافظ عليه كما تحافظ على عينيك فإذا زالت الشمس صارت الملائكة من ورائها يسبحون اللَّه في فلك الجو إلى أن تغيب » . بيان : الملائكة الموكلون بالسماوات والكواكب كثيرة لا يحصيهم كثرة إلا اللَّه سبحانه منهم من وكل بالجذب ومنهم من وكل بالدفع ومنهم من وكل بالطلوع والأفول ومنهم من وكل بالرد والقبول ومنهم بواب ومنهم حجاب ومنهم ساجد ومنهم حافون ومنهم صافون إلى غير ذلك قال اللَّه سبحانه « وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ » ( 1 ) قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم « أطت السماء وحق لها أن تئط فما فيها موضع قدم إلا وفيه ملك راكع أو ساجد » والأطيط الأنين من التعب . ولعل الجاذب للشمس من الملائكة هو الموكل على حركتها اليومية الشرقية بحركة معدل النهار على خلاف توالي البروج والدافع الموكل على حركتها الغربية على التوالي بحسب حركة أوجها بحركة منطقة البروج وحركتها الخاصة بحركة فلكها الخارج المركز والخمسة آلاف من جملة الدافعين الموكلين بهذه الحركة وبلوغها الجو وجوازها الكو عبارة عن قيام جرمها الموتر بذروته وحضيضه في سطح دائرة نصف النهار عمودا على سطح الأفق إما منطبقا على قطر نصف النهار الذي طرفاه قطب الأفق أو موازيا له ثم إذا جاوزتها إلى جهة المغرب صار ما

--> ( 1 ) المدثر / 31 .