الفيض الكاشاني

254

الوافي

كان يلي الأرض من جرمها ما دامت شرقية عن نصف النهار إلى السماء وما يلي السماء إلى الأرض حتى ينتهي إلى أفق المغرب وهذا معنى تقليب ملك النور إياها ظهرا لبطن واللام في لبطن كأنها للتعليل أي قلب ظهرا منها ليصير بطنا . ولعل معنى بلوغ شعاعها تخوم العرش بالمعجمة بعد المثناة من فوق أي حدوده وصوله إلى النصف الغربي من العالم كما وصلت إلى النصف الشرقي منه وفي بعض النسخ نحوا من العرش أي طرفا منه . والسر في تسبيح الملائكة عند الزوال وبعدها والترغيب في ذلك للناس ما مر في بيان حديث جاء نفر من اليهود من باب بدو الصلاة وعللها . 5859 - 7 الكافي ، 3 / 284 / 2 / 1 التهذيب ، 2 / 255 / 47 / 1 الثلاثة عن الفقيه ، 1 / 222 / 669 أبي عبد اللَّه الفراء عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : أنه قال له رجل من أصحابنا إنه ربما اشتبه علينا الوقت في يوم غيم فقال « تعرف هذه الطيور التي تكون عندكم بالعراق يقال لها الديوك ؟ » فقال نعم قال « إذا ارتفعت أصواتها وتجاوبت الكافي ، التهذيب ، فقد زالت الشمس أو قال فصله الفقيه ، فعند ذلك فصل » ( 1 ) .

--> ( 1 ) قوله « فعند ذلك فصل » متن الحديث مضطرب وهذا الكلام يدل على جواز الدخول في الصلاة بصياح الديك فيجوز الاعتماد على الظن عند تعذر العلم كما يدل عليه حديث سماعة الآتي في القبلة « ش » .