الفيض الكاشاني
321
الوافي
حدوده واستدل أيضا بحديث إنما يكفيه مثل الدهن وبحديث من تعدى في وضوئه كان كناقصه » . قال وقال الصادق عليه السّلام « من توضأ مرتين لم يؤجر » يعني به أنه أتى بغير الذي أمر به ووعد الأجر عليه فلا يستحق الأجر وكذلك كل أجير إذا فعل غير الذي استؤجر عليه لم يكن له أجرة . أقول ما ذكره طاب ثراه لا يخلو من تكلف ولا سيما حمله المرتين تارة على التجديد وأخرى على الغسلتين قال بعد نقل حديث عمرو بن أبي المقدام فإن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كان يجدد الوضوء لكل فريضة وكل صلاة فمعنى الحديث هو أني لأعجب ممن يرغب عن تجديد الوضوء وقد جدده النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم . قال والخبر الذي روي أن من زاد على مرتين لم يؤجر يؤكد ما ذكرته ومعناه أن التجديد بعد التجديد لا أجر له كالأذان من صلى الظهر والعصر بأذان وإقامتين أجزأه ومن أذن للعصر كان أفضل والأذان الثالث بدعة لا أجر له قال وكذلك ما روي أن مرتين أفضل معناه التجديد وكذلك ما روي في المرتين أنه إسباغ . أقول قوله طاب ثراه إن التجديد لا أجر له كالأذان إن أراد به التجديد من غير تخلل زمان وإرادة صلاة فالتجديد الأول أيضا لا أجر له بل هو ليس بتجديد لأن وضوءه جديد وإن أراد به التجديد مع تخلل زمان وإرادة صلاة أو نحوها كما في الأذان الذي أورده في المثال فقوله لا أجر له ليس بمستقيم كيف وهو نفسه يروي عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه كان يجدد الوضوء لكل فريضة وكل صلاة وكذلك قوله وقد فوض اللَّه إلى نبيه أمر دينه ولم يفوض إليه تعدى حدوده إن أراد به أنه لم يفوض له زيادة عبادة على عبادة فليس بمستقيم كيف يكون مستقيما وهو يروي في كتاب الصلاة عن أبي جعفر عليه السّلام أنه