الفيض الكاشاني
322
الوافي
قال « كانت الصلاة التي فرض اللَّه على العباد عشر ركعات فزاد رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم سبعا » . وفي رواية وفوض إلى محمد فزاد وهي سنة ونظائر هذا كثيرة وهي مذكورة في مواضعها وبالجملة كلماته رحمه اللَّه في هذا الباب كلها تكلفات . وفي التهذيبين حمل المرتين على الاستحباب وتبعه أكثر الأصحاب وحمل نفي الأجر عن الثانية على ما إذا اعتقد فرضها وهو ينافي توحيدهم عليه السّلام في مقام البيان وتأكيدهم بالقسم في مقام الاستشهاد والبرهان وتأييدهم ذلك باستحباب الإتيان في بعض الأخبار كما مر واقتصارهم على الواحدة في مقام الإسباغ والإتيان بالسنن كما يأتي . ومن متأخري أصحابنا من حمل المرتين على الغسلتين والمسحتين ولا يساعده رواية مؤمن الطاق والذي يخطر بالبال حمل الوحدة على الغسلة والتثنية على الغرفة وبهذا يكاد يتوافق جميع الأخبار وينكشف عنها الغبار كما يظهر بعد التأمل في كل كل وإن كان أيضا لا يخلو من تكلف إلا أنه أقل تكلفا مما ذكروه فيصير معنى حديث مؤمن الطاق أن الفرض في الوضوء إنما هو غسلة واحدة ووضع رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم للناس غرفتين لتلك الغسلة فهو تحديد منه لما لم يرد له من اللَّه تحديد ليس بتعد من حد . وأما الثنتان في قوله عليه السّلام واثنتان لا يؤجر فالمراد بهما الغسلتان والمراد بالوحدة والثنتين في قوله ومن لم يستيقن أن الواحدة من الوضوء يجزيه لم يؤجر على الثنتين الغرفة والغرفتان والدليل على هذا التأويل ما مضى في حديث زرارة وبكير فقلنا أصلحك اللَّه فالغرفة الواحدة تجزي للوجه وغرفة للذراع فقال نعم إذا بالغت فيها والثنتان تأتيان على ذلك كله . 4386 - 15 التهذيب ، 1 / 82 / 63 / 1 الصفار عن يعقوب بن يزيد ،