الفيض الكاشاني
320
الوافي
« الوضوء واحدة فرض واثنتان لا يؤجر والثالثة بدعة » . 4385 - 14 التهذيب ، 1 / 81 / 62 / 1 المشايخ عن سعد عن محمد بن عيسى عن زياد بن مروان القندي عن ابن بكير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « من لم يستيقن أن الواحدة من الوضوء تجزيه لم يؤجر على الثنتين » . بيان : قال في الكافي بعد نقل حديث وضوء علي عليه السّلام هذا دليل على أن الوضوء إنما هو مرة مرة لأنه صلّى الله عليه وآله وسلّم كان إذا ورد عليه أمران كلاهما لله طاعة أخذ بأحوطهما وأشدهما على بدنه وإن الذي جاء عنهم عليه السّلام أنه قال « الوضوء مرتان إن هو لم يقنعه مرة واستزاده ، فقال مرتان ثم قال ومن زاد على المرتين لم يؤجر وهو أقصى غاية الحد في الوضوء الذي من تجاوزه أثم ولم يكن له وضوء وكان كمن صلى الظهر خمس ركعات وقال ولو لم يطلق عليه السّلام في المرتين لكان سبيلهما سبيل الثلاث . أقول لا يساعد هذا ما في روايات الفقيه من الإسباغ والترغيب في المرتين . ولعله رحمه اللَّه أشار بالذي جاء عنهم إلى حديث زرارة السابق وفي الفقيه حمل المرتين على التجديد بعد أن طعن في إسناده بالانقطاع وحمل رواية مؤمن الطاق على الإنكار دون الأخبار قال كأنه يقول حد اللَّه حدا فتجاوزه رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم وتعداه وقد قال اللَّه عز وجل « وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ » ( 1 ) قال وقد فوض اللَّه إلى نبيه أمر دينه ولم يفوض إليه تعدى
--> ( 1 ) الطلاق / 1 .