الفيض الكاشاني

292

الوافي

والمرأة قائمة على رأسه فرفع رأسه إليها ، فقال إنسية أم جنية فقالت إنسية فلم يكلمها كلمة حتى جلس منها مجلس الرجل من أهله فلما أن هم بها اضطربت فقال لها ما لك تضطربين فقالت أفرق من هذا وأومأت بيدها إلى السماء قال فصنعت من هذا شيئا قالت لا وعزته قال فأنت تفرقين منه هذا الفرق ولم تصنعي من هذا شيئا وأنا استكرهتك استكراها فإنا واللَّه أولى بهذا الفرق والخوف وأحق منك قال فقام ولم يحدث شيئا ورجع إلى أهله وليست له همة إلا التوبة والمراجعة فبينا هو يمشي إذا صادفه ( جاءه - خ ل ) راهب يمشي في الطريق فحمئت عليهما الشمس فقال الراهب للشاب ادع اللَّه يظلنا بغمامة فقد حمئت علينا الشمس . فقال الشاب : ما أعلم أن لي عند ربي حسنة فأتجاسر على أن أسأله شيئا قال فأدعو أنا وتؤمن أنت قال نعم فأقبل الراهب يدعو والشاب يؤمن فما كان بأسرع من أن أظلتهما غمامة فمشيا تحتها مليا من النهار ، ثم انفرجت ( انفرقت - خ ل ) الجادة جادتين فأخذ الشاب في واحدة وأخذ الراهب في واحدة فإذا السحابة مع الشاب فقال الراهب : أنت خير مني لك استجيب ولم يستجب لي فخبرني ما قصتك فأخبره بخبر المرأة ، فقال : غفر لك ما مضى حيث دخلك الخوف فانظر كيف تكون فيما تستقبل » . بيان : « الفرق » بالتحريك الخوف مليا من النهار أي ساعة طويلة : 1965 - 12 الكافي ، 2 / 69 / 7 / 1 العدة عن البرقي عن بعض أصحابه عن صالح بن حمزة رفعه قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام « إن من