الفيض الكاشاني

289

الوافي

1961 - 8 الكافي ، 2 / 68 / 6 / 1 ورواه علي بن محمد رفعه قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام إن قوما من مواليك يلمون بالمعاصي ويقولون نرجو فقال « كذبوا ليسوا لنا بموال أولئك قوم ترجحت بهم الأماني من رجا شيئا عمل له ومن خاف شيئا هرب منه » . بيان : الترجح الميل يعني مالت بهم عن الاستقامة أمانيهم الكاذبة . وفي نهج البلاغة ، عن أمير المؤمنين صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه قال بعد كلام طويل « لمدع كاذب أنه يرجو اللَّه يدعي بزعمه أنه يرجو اللَّه كذب واللَّه العظيم ما باله لا يتبين رجاؤه في عمله وكل من رجا عرف رجاؤه في عمله إلا رجاء اللَّه فإنه مدخول . وكل خوف محقق إلا خوف اللَّه فإنه معلول يرجو اللَّه في الكبير ويرجو العباد في الصغير فيعطى العبد ما لا يعطى الرب فما بال اللَّه جل ثناؤه يقصر به عما يصنع لعباده أتخاف أن يكون في رجائك له كاذبا أو تكون لا تراه للرجاء موضعا وكذلك إن هو خاف عبدا من عبيده أعطاه من خوفه ما لا يعطى ربه فجعل خوفه من العباد نقدا وخوفه من خالقه ضمارا ووعدا . قال ابن الميثم رحمه اللَّه في شرح هذا الكلام المدخول الذي فيه شبهة وريبة والمعلول الغير الخالص والضمار الذي لا يرجي من الموعود قال وبيان الدليل إن كل من رجا أمرا من سلطان أو غيره فإنه يخدمه الخدمة التامة ويبالغ في طلب رضاه ويكون عمله بقدر قوة رجائه له وخلوصه ونرى هذا المدعي للرجاء غير عامل فنستدل بتقصيره في الأعمال الدينية على عدم رجائه الخالص في اللَّه وكذلك كل خوف محقق إلا خوف اللَّه فإنه معلول توبيخ للسامعين في رجاء اللَّه مع تقصيرهم في الأعمال الدينية وتقدير الاستثناء الأول مع المستثنى منه وكل رجاء لراج يعرف في عمله أي يعرف خلوص رجائه إلا رجاء الراجي