الفيض الكاشاني
227
الوافي
والحفيظة على أربع شعب على الكبر والفخر والحمية والعصبية فمن استكبر أدبر عن الحق ومن فخر فجر ومن حمي أصر على الذنب ومن أخذته العصبية جار عن الصراط فبئس الأمر أمر بين إدبار وفجور وإصرار وجور على الصراط والطمع على أربع شعب الفرح والمرح واللجاجة والتكاثر والفرح مكروه عند اللَّه تعالى والمرح خيلاء واللجاجة بلاء لمن اضطرته إلى حمل الآثام والتكاثر لهو ولعب وشغل واستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير فذلك النفاق ودعائمه وشعبه واللَّه تعالى قاهر فوق عباده تعالى ذكره وجل وجهه وأحسن كل شيء خلقه وانبسطت يداه ووسعت كل شيء رحمته وظهر أمره وأشرق نوره وفاضت بركته واستضاءت حكمته وهيمن كتابه وفلجت حجته وخلص دينه واستظهر سلطانه وحقت كلمته وأقسطت موازينه وبلغت رسله فجعل السيئة ذنبا والذنب فتنة والفتنة دنسا وجعل الحسنى عتبى والعتبى توبة والتوبة طهورا فمن تاب اهتدى ومن افتتن غوى ما لم يتب إلى اللَّه ويعترف بذنبه ولا يهلك على اللَّه تعالى إلا هالك اللَّه اللَّه فما أوسع ما لديه من التوبة والرحمة والبشرى والحلم العظيم وما أنكل ما عنده من الأنكال والجحيم والبطش الشديد فمن ظفر بطاعته اجتلب كرامته ومن دخل في معصيته ذاق وبال نقمته وعما قليل ليصبحن نادمين » . بيان : الفسق الخروج عن الطاعة والغلو مجاوزة الحد والشك يعني في الدين والشبهة ما يشبه الحق وليس به والجفاء نقيض الصلة والغلظة واليبس والانقباض والعمى ذهاب بصر القلب والعتو الاستكبار والحنث بالكسر الإثم والميل من الحق إلى الباطل والذكر ما جاء في