الفيض الكاشاني

228

الوافي

الكتاب والسنة والزيغ الميل والرجوع عن الحق والشقاق الخلاف والعداوة والانحسار الانكشاف وأمر مريج أي مختلط والفشل الضعف والجبن وإنما شهر بالفشل لأن خصمه المبطل لا ينقاد للحق بل لا يزال يجادل بالباطل ليدحض به الحق فيظهر ضعف هذا المحق فيشهر به . « والوعر » ضد السهل يقال أوعرته الطريق إذا وعر عليه وأفضى به إلى وعر والاعتراض المنع نكص على عقبيه أي رجع القهقرى عما كان عليه من خير والسنبك كقنفذ طرف الحافر والتسويل التزيين وتأول المعوج أي التأويل الغير المستقيم والصدف عن البينة الصرف عنها وقحم في الأمر قحوما رمى بنفسه فيه فجأة بلا روية و « الهوينا » تصغير الهوناء تأنيث أهون والحفيظة الغضب و « الغوائل » الدواهي وكذا البوائق والعذل اللوم والهيبة أريد بها من غير اللَّه والمماطلة التسويف حسب ما هو فيه محركة أي عدده وقدره وقد يسكن وخفت خفاتا مات . والجور الميل عن القصد والمرح الأشر والبطر والاختيال والنشاط والتبختر والتكاثر يعني في الأموال والأولاد وفضول المعاش ويعني بالذي هو أدنى الدنيا وبالذي هو خير الآخرة هيمن كتابه أي جعله شاهدا ورقيبا ومؤتمنا وفلجت حجته أي قامت وظهرت والعتبى الرجوع عن الذنب والإساءة وجعل الحسنى عتبى ناظر إلى قوله سبحانه « إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ( 1 ) » وعلى في قوله ولا يهلك على اللَّه للإضرار أو على تضمين معنى الاجتراء ونحوه أي حين كونه خصما له جل جلاله ومضادا له في طاعته غير معترف بذنبه وإساءته إلا هالك لا يرجى نجاته وذلك ليسر التكليف وتمام الحجة وقرب الأمر ودنو المسافة وسهولة الوصول والعناية البالغة والرأفة السابغة والفضل العظيم والرحمة الواسعة .

--> ( 1 ) هود / 114 .