الفيض الكاشاني
207
الوافي
في ذلك من الحزازة بخلاف الأمة فإنه يمكن بيعها وانتقاد ثمنها ورابتني من الريب ومعنى قوله عليه السّلام بما استحللتها إنك قبل أن تدخلها في دينك وتكلمها في ذلك كيف جاز لك نكاحها على زعمك فعجز عن الجواب فأشار عليه السّلام له بعدم البأس بذلك وهو قد أخذ بظاهر كلامه تارة وأوله بما وافق ما زعمه أخرى واقتصر على ذكر الثاني وأحال بالأول على ظهوره وقوله عليه السّلام بمثل عائشة وحفصة ليس في بعض النسخ ولعل حذفه إنما كان للتقية في سالف الزمان وقوله عليه السّلام ما يعني بذلك إلا الفاحشة استفهام إنكار يعني أنك زعمت أن المراد بالخيانة إنما هو الزنا ليس ذلك كذلك بل المراد به الخروج عن الدين وطاعة الرسول . ثم ذكر عليه السّلام تزويج رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم عثمان بنته ردا لقول زرارة إنما هي تحت يده فإن الأمر هناك كان بالعكس من ذلك ولما كان معنى البلهاء ظاهرا أعرض عليه السّلام عن تفسيرها أولا إلى ذكر بعض صفاتها ثم لما ظهر أنه منعه عن فهمه إياها ما استقر في ضميره من نفي المنزلة بين المنزلتين فسرها له بما فسره وربيعة الرأي كان فقيه أهل المدينة سمي بالإضافة إلى الرأي لأنه كان من أهل الرأي والعاتق الجارية أول ما أدركت أفترجئهم أي تؤخرهم حتى يفعل اللَّه بهم ما يريد من الإرجاء بمعنى التأخير ولعل زرارة كان حينئذ ابتداء أمره وشرخ شبابه ( 1 ) لم يحنكه التجارب بعد يقال للرجل إذا سكن غضبه تحللت عقده . 1822 - 3 الكافي ، 2 / 408 / 1 / 1 بهذا الإسناد ومحمد عن أحمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة قال قال أبو جعفر عليه السّلام : ما تقول في أصحاب الأعراف الحديث .
--> ( 1 ) شرخ الصبي شروخا كقعد وهو أول الشباب وهو شارخ " معيار اللغة " .