الفيض الكاشاني

480

الوافي

- 54 - باب فضل الإمام وجملة صفاته 990 - 1 الكافي ، 1 / 198 / 1 / 1 أبو محمد القاسم بن العلاء رحمه اللَّه رفعه عن عبد العزيز بن مسلم قال : كنا مع الرضا عليه السّلام بمرو فاجتمعنا في الجامع يوم الجمعة في بدو مقدمنا فأداروا أمر الإمامة وذكروا كثرة اختلاف الناس فيها فدخلت على سيدي عليه السّلام فأعلمته خوض الناس فيه فتبسم عليه السّلام ثم قال « يا عبد العزيز جهل القوم وخدعوا عن آرائهم ( 1 ) إن اللَّه تعالى لم يقبض نبيه صلّى الله عليه وآله وسلّم حتى أكمل له الدين وأنزل عليه القرآن فيه تبيان كل شيء بين فيه الحلال والحرام والحدود والأحكام وجميع ما يحتاج إليه الناس كملا فقال تعالى « ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ( 2 ) » وأنزل في حجة الوداع وهي آخر عمره « الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً ( 3 ) » وأمر الإمامة من تمام الدين ولم يمض صلّى الله عليه وآله وسلّم حتى بين لأمته معالم دينهم وأوضح لهم سبيلهم وتركهم على قصد سبيل الحق وأقام لهم عليا عليه السّلام علما وإماما وما ترك شيئا يحتاج إليه الأمة إلا بينه فمن زعم أن اللَّه تعالى لم يكمل دينه فقد رد كتاب اللَّه ومن رد كتاب اللَّه تعالى فهو كافر به هل يعرفون قدر الإمامة ومحلها من الأمة فيجوز فيها اختيارهم أن الإمامة أجل

--> ( 1 ) أديانهم - خ ل ( 2 ) الانعام / 38 ( 3 ) المائدة / 3