الفيض الكاشاني
696
الوافي
رب الإبل ولهذا البيت رب يمنعه فرد عليه إبله وانصرف عبد المطلب نحو منزله فمر بالفيل في منصرفه فقال للفيل يا محمود فحرك الفيل رأسه - فقال له أتدري لم جاؤوا بك فقال الفيل برأسه لا فقال عبد المطلب جاؤوا بك لتهدم بيت ربك أفتراك فاعل ذلك فقال برأسه لا - فانصرف عبد المطلب إلى منزله فلما أصبحوا غدوا به لدخول الحرم فأبى وامتنع عليهم - فقال عبد المطلب لبعض مواليه عند ذلك أعل الجبل فانظر ترى شيئا فصعد فقال أرى سوادا من قبل البحر فقال له يصيبه بصرك أجمع فقال له لا ولأوشك أن يصيب فلما أن قرب قال هو طير كثير ولا أعرفه يحمل كل طير في منقاره حصاة مثل حصاة الخذف أو دون حصاة الخذف فقال عبد المطلب ورب عبد المطلب ما تريد إلا القوم حتى لما صاروا فوق رؤسهم أجمع ألقت الحصاة فوقعت كل حصاة على هامة رجل فخرجت من دبره فقتلته فما انفلت منهم إلا رجل واحد يخبر الناس فأخبرهم فلما أن أخبرهم ألقت عليه حصاة فقتلته » . بيان : زعيم القوم سيدهم والمتكلم عنهم غدوا به أي بالفيل والخذف بالمعجمتين الرمي بحصاة أو نواة أو نحوهما تؤخذ بين السبابتين يرمى بها وسيأتي هذا الخبر في كتاب الحج أيضا بأدنى تفاوت في إسناده وألفاظه إن شاء اللَّه . 1303 - 5 الكافي ، 1 / 448 / 26 / 1 علي عن أبيه عن البزنطي عن رفاعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « كان عبد المطلب يفرش له بفناء الكعبة لا يفرش لأحد غيره وكان له ولد يقومون على رأسه فيمنعون من دنا منه - فجاء رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم وهو طفل يدرج حتى جلس على