الفيض الكاشاني
697
الوافي
فخذيه فأهوى بعضهم إليه لينحيه عنه فقال له عبد المطلب دع ابني فإن الملك قد أتاه » . بيان : قد أتاه إما من الإيتاء يعني أنه لم يأت إلينا بنفسه بل إنما أتى به الملك أو من الإتيان يعني أنه قد أتى إليه الملك فله شأن من الشأن ولعله أشار بإتيان الملك إليه إلى ما روي : أنه صلّى الله عليه وآله وسلّم سئل ما أول ما رأيت من النبوة فاستوى جالسا وقال بينا أنا في صخرة وإذا بكلام فوق رأسي وإذا رجل من فوق رأسي يقول لآخر أهو هو فاستقبلاني بوجوه لم أرها على أحد فانطلقا يمشيان حتى أخذ كل واحد منهما بعضدي لا أجد لأخذه مسا فأضجعاني بلا قسر ولا هصر فقال أحدهما أفلق الصدر ففلقه فيما أرى بلا دم ولا وجع - فقال له أخرج الغل والحسد فأخرج شيئا كهيئة العلقة فطرحها فقال أدخل الرأفة والرحمة وإذا مثل الذي أدخل شبيه بالفضة ثم هز إبهام رجلي اليمنى وقال أعد وأسلم فرجعت بها أعدو رأفة على الصغير ورحمة على الكبير وفي رواية - بينا أنا مع أخ لي من بني سعد بن بكر خلف بيوتنا نرعى بهما لنا إذ جاءني رجلان وفي رواية ثلاثة رجال بطست من ذهب مملوءا ثلجا فشقا بطني من نحري إلى مراق بطني قال في غير هذه الرواية فاستخرجا قلبي فشقاه واستخرجا منه علقة سوداء - فقال هذا حظ الشيطان منك ثم غسلا قلبي وبطني بذلك الثلج حتى أنقياه ثم تناول أحدهما شيئا فإذا بخاتم في يده من نور يحار الناظر فيه أو دونه - فختم به على قلبي فامتلأ إيمانا وحكمة وأعاده مكانه وأمر الآخر يده على مفرق صدري فالتأم وإني لأجد برد الخاتم في عروقي وفي رواية فقال جبرئيل قلب وكيع أي شديد فيه عينان تبصران وأذنان تسمعان ثم قال لأحدهما زنه بألف من أمته فوزنني فرجحتهم فقال دعه لو وزنته بأمته لرجحها ثم ضموني إلى