الفيض الكاشاني

664

الوافي

بيني وبينه وكانت أثيرة عنده احتفظي بهذه الوديعة عندك لا تطلعي عليها أحدا حتى أموت فإذا مضيت فمن أتاك من ولدي فطلبها منك فادفعيها إليه واعلمي أني قد مت وقد جاءتني واللَّه علامة سيدي فقبض ذلك منها وأمرهم بالإمساك جميعا إلى أن ورد الخبر وانصرف فلم يعد لشيء من المبيت كما كان يفعل فما لبثنا إلا أياما يسيرة حتى جاءت الخريطة بنعيه - فعددنا الأيام وتفقدنا الوقت فإذا هو قد مات في الوقت الذي فعل أبو الحسن عليه السّلام ما فعل من تخلفه عن المبيت وقبضه لما قبض » . بيان : « الذعر » الخوف و « سفط » معرب سبد و « كانت أثيرة » بالثاء المثلثة ثم الياء المثناة التحتانية أي مكرمة عظيمة عنده أي عند الكاظم عليه السّلام وكانت من أزواجه والجملة معترضة ومقول القول احتفظي والعلامة طلب الإمام عليه السّلام تلك الوديعة والخريطة شدة البكاء . 1267 - 5 الكافي ، 1 / 381 / 5 / 1 علي عن محمد بن عيسى عن أبي الفضل الشهباني ( 1 ) عن هارون بن الفضل قال : رأيت أبا الحسن علي بن محمد في اليوم الذي توفي فيه أبو جعفر عليه السّلام فقال إنا لله وإنا إليه راجعون مضى أبو جعفر عليه السّلام فقيل له وكيف عرفت قال « لأنه تداخلني ذلة لله عز وجل لم أكن أعرفها » .

--> ( 1 ) الميشائي - خ ل - قال في جامع الرواة ج 2 ص 307 في ترجمة هارون بن فضل هكذا : هارون بن الفضل محمد بن عيسى ، عن أبي الفضل الميشائي عنه ثم أشار إلى هذا الحديث وفي الكافي المخطوط « م » الميشائي أيضا وجعل الشهباني على نسخة وفي الكافي المخطوط « خ » ( وفيه إجازة من شيخنا الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي والد شيخنا البهائي رحمهما الله تعالى بخطه الشريف وتاريخ الإجازة سنة تسع وخمسين وتسع مائة ) الميشائي بلا ترديد فيظهر أن التصحيف وقع حدود الألف أو بعدها « ض . ع » .