الشيخ المنتظري

3

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

وفيه أيضاً بسنده ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أعطيت خمساً . . . وأحلّ لي المغنم . الحديث . " ( 1 ) ورواهما عن الخصال في الوسائل . ( 2 ) وذكر ذلك الشيخ في المبسوط أيضاً فقال : " والغنيمة كانت محرمة في الشريعة المتقدمة وكانوا يجمعون الغنيمة فتنزل النار من السماء فتأكلها ثم أنعم اللّه - تعالى - على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فجعلها له خاصة بقوله : " يسألونك عن الأنفال قل الأنفال للّه والرسول . " وروى عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : أحلّ لي الخمس لم يحلّ لأحد قبلي وجعلت لي الغنائم . . . " ( 3 ) ولا يهمنا تحقيق هذه المسألة التاريخية ، إذ لا يترتب عليها فائدة عملية . هذا 3 - وفى تفسير التبيان في بيان آية الأنفال قال : " اختلف المفسرون في معنى الأنفال ههنا : فقال بعضهم هي الغنائم التي غنمها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم بدر فسألوه لمن هي فأمر اللّه - تعالى - نبيّه أن يقول لهم : هي للّه ولرسوله ، ذهب اليه عكرمة ومجاهد والضحاك وابن عباس وقتادة وابن يزيد . وقال قوم : هي أنفال السرايا ، ذهب إليه علي بن صالح بن يحيى ( الحسن بن صالح بن حي - المجمع . ) وقال قوم : هو ما شذّ من المشركين إلى المسلمين من عبد أو جارية من غير قتال أو ما أشبه ذلك ، عن عطاء وقال : هو للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خاصة يعمل به ما يشاء . وروى عن ابن عباس في رواية أخرى : أنه ما سقط من المتاع بعد قسمة الغنائم من الفرس والدرع والرمح . وفى رواية أخرى : أنه سلب الرجل وفرسه ينفل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من شاء . وقال قوم : هو الخمس روى ذلك عن مجاهد . . .

--> 1 - الخصال / 292 ، باب الخمسة ، الحديث 56 . 2 - الوسائل ، 2 / 970 ، الباب 7 من أبواب التيمّم ، الحديث 3 و 4 . 3 - المبسوط 2 / 64 .