الشيخ المنتظري
4
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
وروى عن أبي جعفر وأبى عبد اللّه ( عليه السلام ) : أن الأنفال كل ما أخذ من دار الحرب بغير قتال إذا انجلى عنها أهلها وتسميه الفقهاء فيئاً ، وميراث من لا وارث له ، وقطائع الملوك إذا كانت في أيديهم من غير غصب ، والآجام ، وبطون الأدوية ، والموات وغير ذلك مما ذكرناه في كتب الفقه ، وقالا هو للّه وللرسول ، وبعده للقائم مقامه يصرفه حيث يشاء من مصالح نفسه ومن يلزمه مؤونته ليس لأحد فيه شئ . . . والأنفال جمع نفل ، والنفل هو الزيادة على الشئ ، يقال نفلتك كذا إذا زدته ، قال لبيد بن ربيعة : ( شعر ) " إن تقوى ربنا خير نفل * وباذن اللّه ريثي والعجل . " والنفل هو ما أعطيه المرء على البلاء والفناء ( العناء زائداً - ظ . ) على الجيش على غير قسمة . وكل شئ كان زيادة على الأصل فهو نفل ونافلة ، ومنه قيل لولد الولد نافلة ، ولما زاد على فرائض الصلاة نافلة . " ( 1 ) 4 - وفى تفسير الكشاف : " النفل : الغنيمة لأنها من فضل اللّه - تعالى - وعطائه قال لبيد : " إن تقوى ربنا خير نفل . " والنفل ما ينفله الغازي : أي يعطاه زائداً على سهمه من المغنم ، وهو أن يقول الإمام تحريصاً على البلاء في الحرب : من قتل قتيلا فله سلبه ، أو قال لسرية : ما أصبتم فهو لكم أو فلكم نصفه أو أربعة . " ( 2 ) 5 - وفى تفسير الميزان قال : " الأنفال جمع نفل بالفتح وهو الزيادة على الشئ ، ولذا يطلق النفل والنافلة على التطوع لزيادته على الفريضة . وتطلق الأنفال على ما يسمّى فيئاً أيضاً وهى الأشياء من الأموال التي لا مالك لها من الناس كرؤوس الجبال ، وبطون الأدوية والديار الخربة ، والقرى التي باد أهلها ، وتركة من لا وارث له وغير ذلك ، كأنها زيادة على ما ملكه الناس فلم يملكها أحد ، وهي للّه ولرسوله .
--> 1 - التبيان 1 / 780 . 2 - الكشاف 2 / 140 ( = ط . أخرى 2 / 193 ) .