الشيخ المنتظري
45
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
الثالث من الأنفال : الأرض التي لا ربّ لها : وإن كانت عامرة بالأصالة لامن معمر كالغابات التي ينتفع بأشجارها كثيراً ، أو عامرة بالعرض كالتي جلا عنها أهلها أو أعرض عنها أهلها أو باد أهلها بالكلية بزلزلة أو سيل أو نحوهما بحيث لم يبق منهم أحد وبقيت القرية عامرة ، فإن الظاهر كون جميع ذلك من الأنفال وكونها للإمام بما هو إمام وإن كان ينطبق على بعضها عنوان ميراث من لا وارث له أيضاً . ويدلّ على ذلك بعض الأخبار : 1 - ففي الوسائل ، عن علي بن إبراهيم في تفسيره ، عن أبيه ، عن فضالة بن أيوب ، عن أبان بن عثمان ، عن إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن الأنفال ، فقال : " هي القرى التي قد خربت وانجلى أهلها فهي للّه وللرسول ، وما كان للملوك فهو للإمام ، وما كان من الأرض بخربة لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، وكل أرض لا ربّ لها ، المعادن منها ، ومن مات وليس له مولى فماله من الأنفال . " ( 1 ) هكذا في الوسائل ، ولكن في مطبوعين من التفسير هكذا : " وما كان من أرض الجزية لم يوجف عليها . " ( 2 ) ولعله أصح ، إذ لا يشترط في كون الخربة للإمام عدم إيجاف الخيل عليها . والسند موثوق به كما لا يخفى . وكيف كان فقوله : " وكل أرض لا رب لها " يشمل الموات والعامر بقسميها . 2 - وعن تفسير العياشي ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " لنا
--> 1 - الوسائل 6 / 371 ، الباب 1 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 20 . 2 - تفسير علي بن إبراهيم ( القمّي ) / 235 ( = طبعة أخرى 1 / 254 ) .