الشيخ المنتظري

34

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

أقول : والتحقيق في ذلك موكول إلى أهله ومحلّه . 5 - مرسلة حمّاد بن عيسى الطويلة ، عن بعض أصحابنا ، عن العبد الصالح ( عليه السلام ) ، قال : " وله بعد الخمس الأنفال ، والأنفال كلّ أرض خربة باد أهلها ، وكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ولكن صالحوا صلحاً وأعطوا بأيديهم على غير قتال . الحديث . " ( 1 ) 6 - مرفوعة أحمد بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، وفيها : " وما كان من فتح لم يقاتل عليه ولم يوجف عليه بخيل ولا ركاب إلاّ أن أصحابنا يأتونه فيعاملون عليه ، فكيف ما عاملهم عليه : النصف أو الثلث أو الربع أو ما كان يسهم له خاصة وليس لأحد فيه شيء إلاّ ما أعطاه هو منه . الحديث . " ( 2 ) 7 - خبر الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الأنفال ، فقال : " ما كان من الأرضين باد أهلها وفي غير ذلك الأنفال هولنا . " وقال : " سورة الأنفال فيها جدع الأنف . " وقال : " ما أفاء اللّه على رسوله من أهل القرى فما أوجفتم عليه من خيل لا ركاب ولكن اللّه يسلّط رسله على من يشاء . " قال : " الفئ ما كان من أموال لم يكن فيها هراقة دم أو قتل ، والأنفال مثل ذلك هو بمنزلته . " ( 3 ) إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في هذا المجال ، وعليك بمراجعة ما ذكرناه في شرح آيتي الفيء في أول فصل الفيء . هذا . ثم لا يخفى أن الموضوع في أكثر الأخبار هو الأرض ، ولكن في بعضها مطلق كصحيحة حفص وذيل خبر الحلبي والمرفوعة فهل يحمل المطلق منها على المقيد أو يقال إنهما مثبتان ولا تنافي بينهما فيؤخذ بالإطلاق ؟

--> 1 - الوسائل 6 / 365 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 4 . 2 - الوسائل 6 / 369 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 17 . 3 - الوسائل 6 / 367 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 11 .